الأحد، 18 مايو 2008

ستـون عاماً علي النكبـة..

بسم الله الرحمن الرحيم
( ستون عاماً علي النكبة )
ستون عاماً مرت منذ نكبتنا .. وتهجيرنا من ارضنا الحبيبة ..
ستون عاما ولا زال العالم يطلق علينا اسم ( لاجئين ) ..
سألت جدي يوماً عن ايام النكبة ,, ما الذي حدث ؟؟ وكيف تركنا الأراضي والبيوت لنعيش هنا في مخيمات اللجوء ..
حدثني يا جد أخبرني قصة نكبتنا ,,
أجابني قائلاً ..
" يا ابنتي كان لنا بيت جميل جداً علي أرض رائعة ، كأنها قطعة من الجنة من جمالها وروعتها ، أرض كلها بركة ،
في ذلك العام سنة 1948 ) عانينا كثيراً من محاولات ارهابنا وطردنا وتهديدنا ، من تلك العصابات الصهيونية ،
كنا نحاربهم بكل ما نملك ..
ذات يوم استيقظنا علي صوت القصف والانفجارات ، خرجنا لنري ما يجري ، سمعنا أنهم اجتاحوا القري المجاورة ..وقادمون
إلي قريتنا ، ويا لبشاعة المجازر التي سمعنا بها ورأينا ،،
الناس أصبحوا ما بين شهيد وجريح وطريد وسجين وشريد ..
غن بقينا ستردم البيوت فوق رؤسنا وفوق أهلنا ، لم نكن نملك سلاحاً .. وأجمع السكان علي ان نذهب لقرية قريبة ونعود غداً
حتي تهدأ هذه الهجمات البربرية ,,
حملت اوراقي ومفتاح بيتي وخرجنا ,, انا وجدتك واولادي محمد ومحمود وسامية ,, أخدنا نجري وقد اقترب صوت القصف ،،
الي بيت أخي .. أخي الوحيد ..ناديته لم يجب .. صرخت ثانية والضرب يشتد .. لم يجبني .. ظننت أنه سبقني فحملت اولادي وهربنا
من القذائف التي تلاحقنا ..
وهناك بحثت عن اخي ,, بحثت وبحثت حتي اعياني التعب ولقيت أحد الجيران فسألته .. قال لي أخاك خرج ثم عاد ليأتي بباقي أهله
لكن القذائف لم تمهله دمر المنزل كله علي من فيه .. البقــاء لله ..
بقينا هناك في تلك القرية القريبة بضعة أيام .. لكن قوات الاحتلال لم تمهلنا ولم نعد كما كنا نتوقع .. أو نخطط .. وهربنا إلي قرية أخري
تحت القصف والضرب ،، ومن قرية لأخري ،، كانت ايام عصيبة جداا ..نمنا بالعراء والتحفنا السماء , ربطنا علي بطوننا جوعاً ،،
من شدة العناء لم تحتمل ابنتي سامية .. مرضت وما لبثت أن ارتقت إلي العلياء .. إلي الرحمن الرحيم ..سبحانه
وقد اسميناك علي اسمها " سامية " ..كانت قرة عيني .. أسال الله أن يجمعنا بها في القريب ..
وصلنا إلي غزة ووجدنا في اهلها ..خير السند والأهل .. كانوا غاية في الكرم ،، وبعد سنوات عصيبة
أصبحنا نعيش في مخيمات اللجوء ،، في هذه البيوت البسيطة ..
لكني يا ابنتي لا زلت أحتفظ بمفتاح بيتي واوراق ارضي .. سنعود لها يوماً ما ,,, إن مت أنا فأولادي وأحفادي ..سنعود بإذن الله .."
وبعد ،،
ستون عاماً .. وجدي الحبيب يحمل في صدره تلك الذكريات المــريرة ..
ستون عاماً .. مرت تحمل في طياتها كل المواجع والآلام ..
ستون عاماً ..نسجت كل لحظة مرت فيها بدماء طفل ، بدموع أم ، بأشلاء شعب ، بأنقاض بيت ، بأنين أقصانا الحبيب
ستون عاماً مرت علينا ..ندفن موتانا بموتانا
ونمضي ..
نداوي الجرح بالكي ولا نأبه ،، نربط علي قلوبنا ولا نبالي ..
ستون عاما مرت عليهم .. فهل استطاعوا بالسيف وأ د روح المنتفض ..
ستون عاماً علي عمر الحجر ..والطفل فينا لم يزل يرسم
أسطورة البطل ..
قسماً سننتصر .. قسما سننتصر .
_ أختكم في الله _

هناك 5 تعليقات:

حرة المداد يقول...

حبيبتى سلام الله عليك : وأنا أقسم أيضا أننا سوف ننتصر .وكما يقولون فات الكثير وما بقى الا القليل.قصة جدك سمعت وقرأت مثلها عشرات المرات حتى بت أحفظها عن ظهر قلب والقلب موجوع دام من أجلكم وأجل الاقصى لكن الفجر قريب ،سيأتى ومعه تباشير النصر.سلامي لجدك والف الف تحية لكم ولغزة اسطورة الصمود

samia يقول...

وعليك السلام ورحمة الله تعالي وبركاته


الله يباركلك يا حبيبة وينور قلبك

وبإذن الله نصر الله قريب ..هذا وعده سبحانه

حياكي الله يا غالية
ادعيلي

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ستنصرون بإذن الله وسننتصر بإذن الله وستعود الأرض لمالكها ويعود الأقصى ينبض بالحياة
ستعانق القدس غزة ويعانق الجليل الخليل وتعانق مدن فلسطين بعضها حين نهدم الجدار ونرفع الحصار
بإذن الله الجبار بإذن الله الجبار
يا رب يكون النصر على ايدينا ونرى اليوم الأبيض قريبا بإذن الله
تقبلي مروري
أختك من القدس ليست ببعيدة

غير معرف يقول...

كلما سمعت انشودة تقول
"هبت النار من رفح للطيرة
كمشة صغار ربيوا ع. الحصيرة
هي صاروا كبار وما نسيوا هالديرة
مين اللي ينسى فلسطين الجنة"
الا ورأيت الخطاب يعنيني
"انا الثورة انا الثورة
انا الإصرار انا المدفع
انا الالغام تدفني
وفوقي احرث وازرع
انا ركعة صلاة لله
لغير الله ما اركع
انا الثورة انا الثورة"
السلام عليكم بني قومي
السلام على غزة ومن فيها
على كل الاحرار
لم يلثموا يد الغدار يقبلوها
ولم يحنوا رأسا
وعلموا الدنيا كيف يكون الفداء
رحم الله شهداء فلسطين
واعان الله اهل فلسطينواكرمهم
ولغزة المجد والسؤدد ورضى الله في العالمين
اي بنية
دمت بود
واسلمي
خميس النجار

samia يقول...

ما بعرف شو احكيلك يا عمو خميس

ياارب تيجي تنور فلسطين قريب ياارب