الأحد، 17 أغسطس 2008

غــزة بين الخوف والانتظــار لشهــر رمضـان

بسم الله الرحمن الرحيم

غــزة بين الخوف والانتظــار لشهــر رمضـان


مـا أعــظم فرحة المسلمين بقدوم الشهر الكريم ، شهر رمضان المبارك ، شهـر القـرآن ، شهـر العتـق من النـيران
شهـر التوبـة والغفـران ، ليأخذ بأيدينا نحو جنة الرحمن (جلّ وعـلا)

وهنا علي أرض غــزة ، كثــيرة هي الهموم والأحـزان التي نود أن نلقيها وراء ظهورنا في هذا الشهر الكريم..
يحاول اعداء الله نزع الفرحة من قلوبنا بقدوم هذا الشهر يحاولون بكل طاقتهم ..
ولا يزيدوننا الا ثباتاً ويقيناً وحباً لله عز وجل

فما هو حال أهل غزة في شهر الخير والبركة ؟؟.. سؤال طرحته علي أخت شهيـد تعيش في مخيمات اللجوء هنا في غزة
تقول أخت الشهيد (و.ش)
(( تبدأ مظاهر الفرحة والاستبشار مع اعلان بزوغ هلال شهر رمضان المبارك ، تعم الفرحة الصغار قبل الكبار ،وكباقي المسلمين نتنافس في القرب من الله عز جل ،نحاول أن نستغل وقتنا بكل طاقتنا نسأل الله القبول ..

_لكن أختي الحبيبة هل يقوم الاحتلال بما يجعلكم تنشغلون عن الشهر الكريم ؟؟

بالتأكيد فالاحتلال كعادته كل عام في هذا الشهر الكريم يحاول كبت فرحتنا و التشويش علي تركيزنا في العبادة .. اجتياح هنا وقصف هناك ..ثم ما يسمي بالغارات الوهمية وهي اختراق الطائرات لحاجز الصوت محدثة دويا هائلا يفوق كثيراً صوت القصف ..ويضاف لهذا العام الحصار الخانق فالأيام المباركة تأتي ومنا من لا تصله المياه لأكثر من ثلاثة أسابيع وقد لا يجد ما يفطر عليه
وانقطاع الكهرباء قبل اذان المغرب بقليل الي بعد صلاة التراويح ..ليملؤون قلوبنا قهراً ..
لكن كل هذا بالطبع لا يشغلنا ولا نهتم ..الحمد لله ففضل الله علينا كبير جدا ويكفي ان بلغنا الشهر الكريم ..
فالله سبحانه وحده يعلم كم نحتاج أن نخلو به لنجدد ايماننا وبيعتنا معه سبحانه ..نسأل الله أن يلطف بنا وأن يثبتنا .

_أختي الحبيبة كثيرون هم الأحبة الذين فارقونا .. وأنت أخت الشهيد فما هو شعورك الآن ؟؟

نعم أفتقد أخي الغالي جداا واتمني رؤية طيفه و أبي الحبيب رحمه الله لكني سعيدة أنهما لن يتألما بعد اليوم ..
وأسأل الله لهما الفردوس الأعلي..

_اللهم آمين .. وأخيراً رسالة من أخت الشهيد لأمة الحبيب عليه الصلاة والسلام؟؟

أقول لهم أملنا بكم كبير جداً .. اجعلوا هذا الشهر نصرة لله نصرة لاخوانكم ..لا تجعلوه للاستمتاع بما لذ وطاب وأنتم ترون اخوانكم يتألمون جوعا وعطشاً ..بالله عليكم لا تنسونا من الدعـاء فرب دعوة ترفع عنا بلاءً أو تكشف عنا كربة.

وبعد...،،،

في أحد أيام الشهر المبارك في العـام الماضـي وقبل آذان المغرب بساعة تقريباً ..
كنت أسأل أبي الحبيب _ علي ماذا سوف نفطر يا أبي لا يوجد عندنا إلا قليل من (الحساء) ..
قال لي أبي _توكلي علي الله اذهبي وضعيه علي النار
وقبل آذان المغرب بخمس دقائق إذ بأحد الأطفال يأتينا بطعـام من حيث لم نحتسب..
ذهبت فرحةً إلي أبي لأخبره فوجدته وإخوتي يرفعون أيديهم يدعون الله بخشوع أن يرزقنا..
أدركت وقتها أن الله سبحانه لن يخذلنا .. لن يضيعنا سبحانه الكريم
الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السـوء ..

فمن غزة ..
من ريح المسك ..ولون الدم ..وطهر الأرض ..وأشلاء الشهداء ...
وفي هذه الأيام الطيبة المباركة نبرق بالتهنئة العطـرة لكل المسلمين ..
كـل عـام وأقصـانا الحبيب بألف خير .. وعلي مـوعد بإذن الله للصلاة فيه أو الشهـادة علي أعتابه إن شاء الله ..
_أختكم في الله _