السبت، 18 أكتوبر 2008

مشـــاهد العــزة ..

بسم الله الرحمن الرحيم

مشــاهد العــزة

"كثيرة هي المشــاهد من الأرض المقدسة التي وقفت الأمة أمامها عاجزة .. مستغربة ومندهشة ..
طفل فلسطيني لم يتجاوز التاسعة يتصدي لمدرعة اسرائيلية بحجر ..
هل هذا يقترب من المنطق ؟؟!!

ألم تفهم الأمة بعد أن هذا الشعب صغاره وشيوخه ونسائه ورجاله ..يحترفون الغضــب كما تحتــرفون الخذلان ..
ألم تروا كيف تودع الأم فلذات أكبادها وهم ذاهبون للشهادة ،وحينما تعلم بخبر استشهادهم
تخر ساجدة شاكرة لله عز وجل ..

ألم تدّعوا نـومه فإذا به ينتفض مدافعاً عن مسري الحبيب عليه الصلاة والسلام ..فيصنع مقاومة
بقوانين لا تدركوها ..فهي أعلي من مستوي نفوسكم الضعيفة..

الآن تعودوا وتندهشوا أن أهل غـزة _يحاصرون حصـارهم_ حتي أن منكم من ظن هذا الحصار
مجرد تجارات اعلامية ..

فلتعيشوا مع أهل غزة .. الذين رسموا بدموعهم بآلامهم ..بأشلائهم.. بدمائهم
طريق النصر ودرب العزة..

**اشتد الحصار علي غـزة هاشم ..واشتكي الحجر والشجر
من ظلم البعيد .. وغدر اللئيم .. وتخاذل القريب
..
أما الإنسان هنـا فقد تجرع مرّ الجراح وانتفض ليذود عن ما تبقي من عزة لأمته..

فتري المجاهدين المرابطين كالأسود علي الثغور ..ببطون خاوية ..أحكموا شدّ الحزام حولها حتي لا
يشعروا بجوع .. وانطلقت ألسنتهم تتلو آيات ربهم لتروي ظمأهم.. وعيونهم تمتلأ يقيناً بوعده سبحانه

هم من باعوا أرواحهم لله سبحانه وأقسـموا ألا يداس هذا الدين وهم أحيــاء .. فطوبي لهم
........

تري الأطفال قد رضعوا حب الجهاد وعشقوا الشهادة من صغرهم
تجدهم يملأون المساجد يتسابقون للسير علي ذات الدرب .. لكن ما أقسي هذا الحصار عليهم ..

يرقد المريض منهم بلا دواء أو علاج ..
هنـا طفل في الثانية عشر من عمره يعيش علي جهاز التنفس
وحينما تنقطع الكهرباء يسرع الأب والأم بضخ الأكسجين يدوياً ..
تمسك الأم الجهاز اثني عشر ساعة لا تتوقف لحظة .. ان توقفت مات ولدها ثم يكمل الأب .. علي ضوء الشموع
..

انظروا هنا يلتف أطفال صغار حول أختهم الكبري التي تبلغ الثامنة من عمرها
حينما قطعت الكهرباء ..أمهم ليست هنا ..إنها في مصر للعلاج ..والمعبر مغلق وأبوهم في العمل
كانت الطفلة تخشي الظلام جداً غير أنها تذكرت كلام والدها "أنت مكان أمك" قالت لاخوتها
" لا تخافوا العتمة ..هيا نشعل الشموع ..انظروا ما أجملها "..

كان اخوتها جائعون جدا ..ماذا تفعل ..أخذت تبحث حتي وجدت قليل من الخبز.. قسمته
عليهم وهي تقول :لا تحزنوا سوف يأتي لنا أبي بالطعـام
.........

أما عن أمهاتنا وتاج رؤوسنا فلا مداد يكفي لهم .. هم سر إبائنا وثباتنا ..

كانت تصحو في الصباح الباكر لتقوم بأعمال البيت ، تجد ولدها محمود قد سبقها في تربيته

تسأله لماذا؟؟ يقول لها حتي لا تتعبي يا أمي .. كان مجاهداً مرابطاً .. رغم أن أقرب الناس له لا يعلمون ..
وكان دائماً يردد قوله سبحانه
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون "
ويردد أيضاً " بمزيد من الفخر والاعتزاز تنعي كتائب الشهيد عز الدين القسام شهيدها البطل محمود "
..واستشهد محمود عريساً .. في قميص عرسه

حينما علمت الام حمدت الله وقالت بيقين .." لو أن لي عشرة مثل محمود ما بخلت ..لأجل الله "
....
أمنا الغالية ..الدمع في عيونها ،والأمل المرجو في يقينها ..وإنها تغالب المحن

يا أم إن قضي فقد مات خير ميتة ..يا أم هي خير ميتة وروحه في حوصلة تطوف تحت عرش الرحمن
في الفردوس ..في الجنـان ..تلعن كل قـاعد جبان

لا تجزعي .. لا تدمعي ..هذه الدموع لم تكن يوماً بلا ثمن

هذه الدموع حرة مغموسة بتراب الوطن ..

أيا غـــزة الصمـــود صبراً ..نحن بنوك ..وعهدنـا أن نكمـل الطريق ..

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

عيــــــــد غــــــــزة ......

عيـــــــد غـــــزة ...

مرت أيام الشهــر الكريم .. بكل ما فيها من خير وبركة ورحمة ..
وأتي العيد بالفرحة والبهجة علي ديار المسلمين ..






وهنا علي أرض غــزة .. وفي ليلة العيــد .. خرج الناس كعادتهم كل عام لشراء ما يحتاجونه



من حلويات العيد والملابس والعاب الأطفال ... ولكن فوجئوا حتي الحلويات مقطوعة .. بسبب الحصار



ألعاب الأطفال .. ملابس العيد ..



يا له من عيــد ...



كان شعور أهل غزة مزيجا من الألـــم والحزن .. والفرحة والرضـا ..



وأشرقت شمس العيد .. وبدأ التكبير والتهليل ..



توافد اهل غزة إلي صلاة العيد في العراء .. ولانقطاع الحلويات قاموا بتوزيع التمر علي المصلين



وقــدّم رئيس الوزراء الشيخ اسماعيل هنية حلويات بسيطة للأطفال .. وكم كانت سعادتهم بها ..



بعد الانتهاء من خطبة العيد .. توجه المصلون إلي أهالي الشهداء وإلي الجرحي في المستشفيات



وإلي أسر الأسري والمحرومين ..



ثم بدأوا بزيارة أقرابهم وأحبابهم ..



رغم أنهم لا يملكون ما يسعدون به الأطفال والأحباب في العيد ..



ورغم الحصار الذي مضي عليه أكثر من عام .. حتي إذا سرت في شوارع وأزقة مخيمات القطاع الحبيب



وجدت أطفالها يبحثون عن قطرة ماء.. يبحثون عن كسرة خبز في حاويات القمامة ..



ورغم الألم الذي ملأ قلــوب أهل غــزة ثاني أيام العيد .. حيث استشهد وزير العدل .. والمكلف بوزارة الأسري

الدكتور أحمد شويدح .. بسبب الحصار

ورغم دموع قائدنا ورئيس وزرائنا .. أثناء تشييع الدكتور والتي والله لا ندري أهي حزناً لفراق الدكتور أحمد

أم هي شعــوراً بثقل الهم والمسئولية .. وبأن الحمل زاد ... والوجع طــال ..

ورغم عيونٍ تاقت وقلوب اشتـــاقت لأحبـاب رحلــوا .. أتي العيــد ولم يأتوا ..




ستبقي هذه الأرض المباركة تعلنها أعيــاداً .. وأعيــاداً ...


كلما تخضــب التراب منها بالمسك والأشــلاء وبدمــاء الوريد ..



هي أعيــادنا .. كلمــا زغردت أم فرحةً بزفـــــــاف إبنها للجنـــــــان شهيـــد



هي أعيــادنا .. كلــما كبــرت حناجـر الأســود علي الثــغور تدك حصــون الكفــر والطــاغوت ..



هي أعيــادنا .. كلــما سجدت جبــاهٌ لأبطالٍ حضنـــوا البنــادق والقرآن . وهم يرتلـــون ســـورة النصــر الأكيد ..



هي أعيــادنا .. كلمــا انتصــر طفـل ألقـي حجارته رغــم زلزلة صوت القصـــف الرهيــب ..



هي أعيــادنــا .. كلمــا أرقت أنّــــات شعــب سكــون الليــــل ... معلنــــة بـــزوغ فجر جديــــد ...



هي أعيـــادنا فهـــل كمثلهـــا عيـــــــد ؟؟؟!!


_أختــــكم في الله_