الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

عيــــــــد غــــــــزة ......

عيـــــــد غـــــزة ...

مرت أيام الشهــر الكريم .. بكل ما فيها من خير وبركة ورحمة ..
وأتي العيد بالفرحة والبهجة علي ديار المسلمين ..






وهنا علي أرض غــزة .. وفي ليلة العيــد .. خرج الناس كعادتهم كل عام لشراء ما يحتاجونه



من حلويات العيد والملابس والعاب الأطفال ... ولكن فوجئوا حتي الحلويات مقطوعة .. بسبب الحصار



ألعاب الأطفال .. ملابس العيد ..



يا له من عيــد ...



كان شعور أهل غزة مزيجا من الألـــم والحزن .. والفرحة والرضـا ..



وأشرقت شمس العيد .. وبدأ التكبير والتهليل ..



توافد اهل غزة إلي صلاة العيد في العراء .. ولانقطاع الحلويات قاموا بتوزيع التمر علي المصلين



وقــدّم رئيس الوزراء الشيخ اسماعيل هنية حلويات بسيطة للأطفال .. وكم كانت سعادتهم بها ..



بعد الانتهاء من خطبة العيد .. توجه المصلون إلي أهالي الشهداء وإلي الجرحي في المستشفيات



وإلي أسر الأسري والمحرومين ..



ثم بدأوا بزيارة أقرابهم وأحبابهم ..



رغم أنهم لا يملكون ما يسعدون به الأطفال والأحباب في العيد ..



ورغم الحصار الذي مضي عليه أكثر من عام .. حتي إذا سرت في شوارع وأزقة مخيمات القطاع الحبيب



وجدت أطفالها يبحثون عن قطرة ماء.. يبحثون عن كسرة خبز في حاويات القمامة ..



ورغم الألم الذي ملأ قلــوب أهل غــزة ثاني أيام العيد .. حيث استشهد وزير العدل .. والمكلف بوزارة الأسري

الدكتور أحمد شويدح .. بسبب الحصار

ورغم دموع قائدنا ورئيس وزرائنا .. أثناء تشييع الدكتور والتي والله لا ندري أهي حزناً لفراق الدكتور أحمد

أم هي شعــوراً بثقل الهم والمسئولية .. وبأن الحمل زاد ... والوجع طــال ..

ورغم عيونٍ تاقت وقلوب اشتـــاقت لأحبـاب رحلــوا .. أتي العيــد ولم يأتوا ..




ستبقي هذه الأرض المباركة تعلنها أعيــاداً .. وأعيــاداً ...


كلما تخضــب التراب منها بالمسك والأشــلاء وبدمــاء الوريد ..



هي أعيــادنا .. كلمــا زغردت أم فرحةً بزفـــــــاف إبنها للجنـــــــان شهيـــد



هي أعيــادنا .. كلــما كبــرت حناجـر الأســود علي الثــغور تدك حصــون الكفــر والطــاغوت ..



هي أعيــادنا .. كلــما سجدت جبــاهٌ لأبطالٍ حضنـــوا البنــادق والقرآن . وهم يرتلـــون ســـورة النصــر الأكيد ..



هي أعيــادنا .. كلمــا انتصــر طفـل ألقـي حجارته رغــم زلزلة صوت القصـــف الرهيــب ..



هي أعيــادنــا .. كلمــا أرقت أنّــــات شعــب سكــون الليــــل ... معلنــــة بـــزوغ فجر جديــــد ...



هي أعيـــادنا فهـــل كمثلهـــا عيـــــــد ؟؟؟!!


_أختــــكم في الله_

ليست هناك تعليقات: