السبت، 18 أكتوبر 2008

مشـــاهد العــزة ..

بسم الله الرحمن الرحيم

مشــاهد العــزة

"كثيرة هي المشــاهد من الأرض المقدسة التي وقفت الأمة أمامها عاجزة .. مستغربة ومندهشة ..
طفل فلسطيني لم يتجاوز التاسعة يتصدي لمدرعة اسرائيلية بحجر ..
هل هذا يقترب من المنطق ؟؟!!

ألم تفهم الأمة بعد أن هذا الشعب صغاره وشيوخه ونسائه ورجاله ..يحترفون الغضــب كما تحتــرفون الخذلان ..
ألم تروا كيف تودع الأم فلذات أكبادها وهم ذاهبون للشهادة ،وحينما تعلم بخبر استشهادهم
تخر ساجدة شاكرة لله عز وجل ..

ألم تدّعوا نـومه فإذا به ينتفض مدافعاً عن مسري الحبيب عليه الصلاة والسلام ..فيصنع مقاومة
بقوانين لا تدركوها ..فهي أعلي من مستوي نفوسكم الضعيفة..

الآن تعودوا وتندهشوا أن أهل غـزة _يحاصرون حصـارهم_ حتي أن منكم من ظن هذا الحصار
مجرد تجارات اعلامية ..

فلتعيشوا مع أهل غزة .. الذين رسموا بدموعهم بآلامهم ..بأشلائهم.. بدمائهم
طريق النصر ودرب العزة..

**اشتد الحصار علي غـزة هاشم ..واشتكي الحجر والشجر
من ظلم البعيد .. وغدر اللئيم .. وتخاذل القريب
..
أما الإنسان هنـا فقد تجرع مرّ الجراح وانتفض ليذود عن ما تبقي من عزة لأمته..

فتري المجاهدين المرابطين كالأسود علي الثغور ..ببطون خاوية ..أحكموا شدّ الحزام حولها حتي لا
يشعروا بجوع .. وانطلقت ألسنتهم تتلو آيات ربهم لتروي ظمأهم.. وعيونهم تمتلأ يقيناً بوعده سبحانه

هم من باعوا أرواحهم لله سبحانه وأقسـموا ألا يداس هذا الدين وهم أحيــاء .. فطوبي لهم
........

تري الأطفال قد رضعوا حب الجهاد وعشقوا الشهادة من صغرهم
تجدهم يملأون المساجد يتسابقون للسير علي ذات الدرب .. لكن ما أقسي هذا الحصار عليهم ..

يرقد المريض منهم بلا دواء أو علاج ..
هنـا طفل في الثانية عشر من عمره يعيش علي جهاز التنفس
وحينما تنقطع الكهرباء يسرع الأب والأم بضخ الأكسجين يدوياً ..
تمسك الأم الجهاز اثني عشر ساعة لا تتوقف لحظة .. ان توقفت مات ولدها ثم يكمل الأب .. علي ضوء الشموع
..

انظروا هنا يلتف أطفال صغار حول أختهم الكبري التي تبلغ الثامنة من عمرها
حينما قطعت الكهرباء ..أمهم ليست هنا ..إنها في مصر للعلاج ..والمعبر مغلق وأبوهم في العمل
كانت الطفلة تخشي الظلام جداً غير أنها تذكرت كلام والدها "أنت مكان أمك" قالت لاخوتها
" لا تخافوا العتمة ..هيا نشعل الشموع ..انظروا ما أجملها "..

كان اخوتها جائعون جدا ..ماذا تفعل ..أخذت تبحث حتي وجدت قليل من الخبز.. قسمته
عليهم وهي تقول :لا تحزنوا سوف يأتي لنا أبي بالطعـام
.........

أما عن أمهاتنا وتاج رؤوسنا فلا مداد يكفي لهم .. هم سر إبائنا وثباتنا ..

كانت تصحو في الصباح الباكر لتقوم بأعمال البيت ، تجد ولدها محمود قد سبقها في تربيته

تسأله لماذا؟؟ يقول لها حتي لا تتعبي يا أمي .. كان مجاهداً مرابطاً .. رغم أن أقرب الناس له لا يعلمون ..
وكان دائماً يردد قوله سبحانه
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون "
ويردد أيضاً " بمزيد من الفخر والاعتزاز تنعي كتائب الشهيد عز الدين القسام شهيدها البطل محمود "
..واستشهد محمود عريساً .. في قميص عرسه

حينما علمت الام حمدت الله وقالت بيقين .." لو أن لي عشرة مثل محمود ما بخلت ..لأجل الله "
....
أمنا الغالية ..الدمع في عيونها ،والأمل المرجو في يقينها ..وإنها تغالب المحن

يا أم إن قضي فقد مات خير ميتة ..يا أم هي خير ميتة وروحه في حوصلة تطوف تحت عرش الرحمن
في الفردوس ..في الجنـان ..تلعن كل قـاعد جبان

لا تجزعي .. لا تدمعي ..هذه الدموع لم تكن يوماً بلا ثمن

هذه الدموع حرة مغموسة بتراب الوطن ..

أيا غـــزة الصمـــود صبراً ..نحن بنوك ..وعهدنـا أن نكمـل الطريق ..

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

عيــــــــد غــــــــزة ......

عيـــــــد غـــــزة ...

مرت أيام الشهــر الكريم .. بكل ما فيها من خير وبركة ورحمة ..
وأتي العيد بالفرحة والبهجة علي ديار المسلمين ..






وهنا علي أرض غــزة .. وفي ليلة العيــد .. خرج الناس كعادتهم كل عام لشراء ما يحتاجونه



من حلويات العيد والملابس والعاب الأطفال ... ولكن فوجئوا حتي الحلويات مقطوعة .. بسبب الحصار



ألعاب الأطفال .. ملابس العيد ..



يا له من عيــد ...



كان شعور أهل غزة مزيجا من الألـــم والحزن .. والفرحة والرضـا ..



وأشرقت شمس العيد .. وبدأ التكبير والتهليل ..



توافد اهل غزة إلي صلاة العيد في العراء .. ولانقطاع الحلويات قاموا بتوزيع التمر علي المصلين



وقــدّم رئيس الوزراء الشيخ اسماعيل هنية حلويات بسيطة للأطفال .. وكم كانت سعادتهم بها ..



بعد الانتهاء من خطبة العيد .. توجه المصلون إلي أهالي الشهداء وإلي الجرحي في المستشفيات



وإلي أسر الأسري والمحرومين ..



ثم بدأوا بزيارة أقرابهم وأحبابهم ..



رغم أنهم لا يملكون ما يسعدون به الأطفال والأحباب في العيد ..



ورغم الحصار الذي مضي عليه أكثر من عام .. حتي إذا سرت في شوارع وأزقة مخيمات القطاع الحبيب



وجدت أطفالها يبحثون عن قطرة ماء.. يبحثون عن كسرة خبز في حاويات القمامة ..



ورغم الألم الذي ملأ قلــوب أهل غــزة ثاني أيام العيد .. حيث استشهد وزير العدل .. والمكلف بوزارة الأسري

الدكتور أحمد شويدح .. بسبب الحصار

ورغم دموع قائدنا ورئيس وزرائنا .. أثناء تشييع الدكتور والتي والله لا ندري أهي حزناً لفراق الدكتور أحمد

أم هي شعــوراً بثقل الهم والمسئولية .. وبأن الحمل زاد ... والوجع طــال ..

ورغم عيونٍ تاقت وقلوب اشتـــاقت لأحبـاب رحلــوا .. أتي العيــد ولم يأتوا ..




ستبقي هذه الأرض المباركة تعلنها أعيــاداً .. وأعيــاداً ...


كلما تخضــب التراب منها بالمسك والأشــلاء وبدمــاء الوريد ..



هي أعيــادنا .. كلمــا زغردت أم فرحةً بزفـــــــاف إبنها للجنـــــــان شهيـــد



هي أعيــادنا .. كلــما كبــرت حناجـر الأســود علي الثــغور تدك حصــون الكفــر والطــاغوت ..



هي أعيــادنا .. كلــما سجدت جبــاهٌ لأبطالٍ حضنـــوا البنــادق والقرآن . وهم يرتلـــون ســـورة النصــر الأكيد ..



هي أعيــادنا .. كلمــا انتصــر طفـل ألقـي حجارته رغــم زلزلة صوت القصـــف الرهيــب ..



هي أعيــادنــا .. كلمــا أرقت أنّــــات شعــب سكــون الليــــل ... معلنــــة بـــزوغ فجر جديــــد ...



هي أعيـــادنا فهـــل كمثلهـــا عيـــــــد ؟؟؟!!


_أختــــكم في الله_

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008

رداً علي حوار (( أنا والآخر ))

بين صفحات مجلة الصحوة الالكترونية نشر الأخ الكريم ايهاب جعفر حواراً بينه وبين يهودية ومجموعة شباب
وتلك اليهودية كانت تعرض حملة لنصرة غزة .... ضد الحصار ..........
علماً انها تقطن في ما يسمي بتل أبيب
....................................................................
حينما قرأت الحوار انتابني شعور بالقهر .... أوليس المسلمون أحق بأن يرحمونا
جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم ايهاب جعفر
لا زلت اسداً وحصنا منيعاً لأمثال هؤلاء كما عهدناك دوماً ... وكم كنت سعيدة بقوة ردودك
ما آلمني حقـا ًهم شباب الإسلام الذين نعقد آمالنا عليهم ....... هل وصل بنا الذل لهذه الدرجة
ان نجعل امرأة ويهودية تقودنا ............. ما بالكم يا احفاد أبو بكر وعمر
والله لقد تمنيت ان امسك بهم فرداً فرداً ..... لأريهم عز ماضيهم الذي غيبوه عن عيونهم ،
تمنيت لو كتبت لتلك اليهودية بدم شهداءنا الأحباب ونور عيوننا
ورب العزة لا مقــام لكم علي أرضنا الطاهرة
أردت ان أسطر بدموع أمهاتنا ... أن أرضنا الحبيبة ،، مسري حبيبنا المصطفي سنفتديها بأرواحنا وفلذات اكبادنا
وكل غالٍ عندنا ........
ماذا تريدن منا أيتها اليهودية ؟؟؟!! ... وأنت تتربعين فوق أرضنا ... بعد ان طردنا منها .. تأكلين من خيراتها ...
وتشربين من مائها ... وتنتشقين هواءها .......... سلـــــبــــاً وغــــــــدراً ..........
بأي حق تعيشين فوق أرضي ... تحت سقف بيت قد يكون لجدي او لأبي .........؟؟؟؟؟؟؟
واعيش أنا مشردة في مخيمات اللجوء
أسألك هل تعلمين أنك وقومك كنتم سبب تشريد شعب بأكمله ؟؟!!!
ألم تسمعي بالمجازر التي قمتم بها ؟؟
أخبريني أين انسانيتك من دير ياسين ؟؟؟؟ أرأيت كيف كان جنودكم يقتلون الأجنة في بطون أمهاتهم
أين أنت من صبرا وشاتيلاا ... من قانا .. من جنين .. من رفح .. من بيت حانون وحي الدرج والبريج
والزيتون .... وكل شبر في أرضنا ... يشهد عليكم .. بل كل ذرة تراب هنــا تلعنكم ... تحتقركم
وأبداا لن ننسي دماء أحباب قلوبنا ...
لن ننساها في محرقة غـزة .... أطفـال رضع .. ونسـاء ..وشيــوخ ..لم ترحموا فينا روحاً
نعم الانسانية اليهودية .. أن تدمر بيوتنا فوق رؤوسنا ..
أن تتحني أيدينا بدماء أحب الناس إلي قلوبنا
أن تجدي الأم .. تبحــث بين أنقاض الحجارة عن أشــلاء أطفــالها
والرضيع عن كفن وقبر يواري فيه
والآن تأتي لترينا انسايتك رفضا للحصار
اعلمي ايتها اليهودية أن الرد ما سترون لا ما ستسمعون أو تقرأون
هل راودك أن نقبل منك شفقة أو مساعدة بعد هذا
أخبريني من الذي يحاصرنا ويمنع عنا حتي قطرة الماء ؟؟
أليسوا بنو جلدتك ؟؟؟
فلتسمعيها ولتسمعيها لكل الدنيا ...........
أهل غـــزة .... أهل عـــزة وكرامـــة .......
أهل غــــزة أهل جهــــــاد وسيـــــــــادة
أهل غـــزة لن ينتظـــروا منك شفقة أو انسانية ........
وفري تلك الشفقة علي نفسك وقومك .. بعد أن نطهر أرضنا من دنســكم وندحركم خائبيــن ......
ونعلي رايات التوحيد فوق مســري حبيبنا المصطفي .. صلي الله عليه وسلم ..
بإذن الله تعالي ......
أمــا أنتـــم يا شبـــاب الإسلام ......
كفــــــاكم ذلاً ... فمســـري حبيبكم والله قد طــال شوقه لــكم ...
_أختـــكم في الله _

الأحد، 17 أغسطس 2008

غــزة بين الخوف والانتظــار لشهــر رمضـان

بسم الله الرحمن الرحيم

غــزة بين الخوف والانتظــار لشهــر رمضـان


مـا أعــظم فرحة المسلمين بقدوم الشهر الكريم ، شهر رمضان المبارك ، شهـر القـرآن ، شهـر العتـق من النـيران
شهـر التوبـة والغفـران ، ليأخذ بأيدينا نحو جنة الرحمن (جلّ وعـلا)

وهنا علي أرض غــزة ، كثــيرة هي الهموم والأحـزان التي نود أن نلقيها وراء ظهورنا في هذا الشهر الكريم..
يحاول اعداء الله نزع الفرحة من قلوبنا بقدوم هذا الشهر يحاولون بكل طاقتهم ..
ولا يزيدوننا الا ثباتاً ويقيناً وحباً لله عز وجل

فما هو حال أهل غزة في شهر الخير والبركة ؟؟.. سؤال طرحته علي أخت شهيـد تعيش في مخيمات اللجوء هنا في غزة
تقول أخت الشهيد (و.ش)
(( تبدأ مظاهر الفرحة والاستبشار مع اعلان بزوغ هلال شهر رمضان المبارك ، تعم الفرحة الصغار قبل الكبار ،وكباقي المسلمين نتنافس في القرب من الله عز جل ،نحاول أن نستغل وقتنا بكل طاقتنا نسأل الله القبول ..

_لكن أختي الحبيبة هل يقوم الاحتلال بما يجعلكم تنشغلون عن الشهر الكريم ؟؟

بالتأكيد فالاحتلال كعادته كل عام في هذا الشهر الكريم يحاول كبت فرحتنا و التشويش علي تركيزنا في العبادة .. اجتياح هنا وقصف هناك ..ثم ما يسمي بالغارات الوهمية وهي اختراق الطائرات لحاجز الصوت محدثة دويا هائلا يفوق كثيراً صوت القصف ..ويضاف لهذا العام الحصار الخانق فالأيام المباركة تأتي ومنا من لا تصله المياه لأكثر من ثلاثة أسابيع وقد لا يجد ما يفطر عليه
وانقطاع الكهرباء قبل اذان المغرب بقليل الي بعد صلاة التراويح ..ليملؤون قلوبنا قهراً ..
لكن كل هذا بالطبع لا يشغلنا ولا نهتم ..الحمد لله ففضل الله علينا كبير جدا ويكفي ان بلغنا الشهر الكريم ..
فالله سبحانه وحده يعلم كم نحتاج أن نخلو به لنجدد ايماننا وبيعتنا معه سبحانه ..نسأل الله أن يلطف بنا وأن يثبتنا .

_أختي الحبيبة كثيرون هم الأحبة الذين فارقونا .. وأنت أخت الشهيد فما هو شعورك الآن ؟؟

نعم أفتقد أخي الغالي جداا واتمني رؤية طيفه و أبي الحبيب رحمه الله لكني سعيدة أنهما لن يتألما بعد اليوم ..
وأسأل الله لهما الفردوس الأعلي..

_اللهم آمين .. وأخيراً رسالة من أخت الشهيد لأمة الحبيب عليه الصلاة والسلام؟؟

أقول لهم أملنا بكم كبير جداً .. اجعلوا هذا الشهر نصرة لله نصرة لاخوانكم ..لا تجعلوه للاستمتاع بما لذ وطاب وأنتم ترون اخوانكم يتألمون جوعا وعطشاً ..بالله عليكم لا تنسونا من الدعـاء فرب دعوة ترفع عنا بلاءً أو تكشف عنا كربة.

وبعد...،،،

في أحد أيام الشهر المبارك في العـام الماضـي وقبل آذان المغرب بساعة تقريباً ..
كنت أسأل أبي الحبيب _ علي ماذا سوف نفطر يا أبي لا يوجد عندنا إلا قليل من (الحساء) ..
قال لي أبي _توكلي علي الله اذهبي وضعيه علي النار
وقبل آذان المغرب بخمس دقائق إذ بأحد الأطفال يأتينا بطعـام من حيث لم نحتسب..
ذهبت فرحةً إلي أبي لأخبره فوجدته وإخوتي يرفعون أيديهم يدعون الله بخشوع أن يرزقنا..
أدركت وقتها أن الله سبحانه لن يخذلنا .. لن يضيعنا سبحانه الكريم
الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السـوء ..

فمن غزة ..
من ريح المسك ..ولون الدم ..وطهر الأرض ..وأشلاء الشهداء ...
وفي هذه الأيام الطيبة المباركة نبرق بالتهنئة العطـرة لكل المسلمين ..
كـل عـام وأقصـانا الحبيب بألف خير .. وعلي مـوعد بإذن الله للصلاة فيه أو الشهـادة علي أعتابه إن شاء الله ..
_أختكم في الله _

الاثنين، 2 يونيو 2008

العميـــل..

العمـــيل
( قصة حقيقية )
أوقف صالح سيارته في ذلك الزقاق الضيق في أحد أحياء مدينة القدس الحبيبة
والتفت الي زوجته وابنه الصغير أحمد قائلاً : ها قد وصلنا ..
نزل صالح يتلفت حوله وعلامات الدهشة علي وجهه ..
" أين أمي .؟ أين أصدقائي ؟؟ ظننت أنهم سيكونون في استقبالي بعد سنوات غيابي ودراستي في امريكا "
تجاهل صالح تلك المستوطنات التي تلتف حول حيهم الصغير ..ونظر الي البيت القديم الذي عاش فيه طفولته ..لا زال كما هو
قالت له زوجته : هل سنبقي واقفين هنا ؟.
ابتسم قائلا : لا قد وصلنا هذا هو المنزل تفضلي ..
.. كان متلهفا لحضن أمه وحنانها .. دخل المنزل وهو ينادي : أمي لقد عدت ,,
وجد امه علي كرسي متحرك ورحبت بهم ،، لكنه لم يشعر بفرحتها الشديدة كما كان يتوقع ..!!
وكانت تركز نظرها علي الطفل الصغير الواقف بالباب ..
نادته قائلة : حفيدي أحمد ..تعال لجدتك يا صغيري
تردد الطفل في الباب ..فأخرجت الجدة الحلوي وهي تقول .. هذه حلوي فلسطين يا صغيري حلوي فلسطين هي لك تعال
تقدم الطفل بفرح وأخذ الحلوي ..
ضمته الجدة في حنان وهي تبكي ..
...
بعد عدة أيام ,, تعلـق أحمد الصغير بجدته الحنون . بحكاياتها والحلوي من يدها
وكان صالح سعيد جدا بهذا .. وقد وجد عملاً في احدي الشركات الاسرائيلة ..
لشهادته العليا التي حصل عليها من أمريــكا ..
..
كبر أحمد وصار علي صالح أن يدخله في مدرسة .. وكان ينوي أن يدخله في احدي المدراس الخاصة الداخلية
غير أن جدة أحمد أبت ورفضت بقوة ..
أحمد يجب أن يدرس في مدرسة الحي ..
في البداية لم يستطع أحمد أن يتكيف مع مدرسته وهو الذي ولد في أمريكا ..
لكنه ما لبث أن أحبها .. وأحب القصص التي يرويها له أصدقاءه ومدرسيه
عن فلسطين وبطولات اهلها ..
...
كان أحمد كلما ذهب للمدرسة يشعر بالحزن .. صديقه محمد ترك المدرسة ولن يعود
فقد استشهد والده وهو من يعيل أسرته ..وصديقه أمجد ذهب ولن يعود .. لقد استشهد
أما صابر فقد أصيب اصابة خطيرة وهو بالعناية المركزة
وأسامة هدم منزله وهو دائما حزين ..
لقد اخبرته جدته أن جده استشهد أيضا علي يد هؤلاد الأوغاد
..
ذات يوم ، عاد صالح إلي البيت فوجد أحمد يجلس شارداً يفكر ..
لم يستقبله كعادته بابتسامته الجميلة ، اقترب صالح منه وهو يقول :
( ما بك يا أحمد ؟؟!! )
التفت أحمد قائلا : أبي ما معني كلمة عمــيل ؟؟!!
قال الأب : من علمك هذه الكلمة ولم تسأل؟
قال أحمد : أصدقائي في المدرسة يقولون لي إن والد عمــيل ,,
غضب صالح وصرخ : هؤلاء الأوغاد .. سوف أنقلك من هذه المدرسة
صاح أحمد : لا يا أبي هؤلاء ليسوا بأوغاد .. الأوغاد هم من سلبوا أرضنا يا أبي
هم من قتلوا أصدقائي يا أبي
لم يستطع صالح الرد وخرج غاضبا ً ..
..........
في اليوم التالي .. عاد صالح من عمله مرهقا بشدة من كثرة الحواجز التي مر بها
وما إن جلس ليرتاح وإذ بصوت ارتطام وتحطم لزجاج النافذة
خرج صالح مسرعا ليجد أمامه مجموعة من الاطفال يحملون الحجارة
صرخ بهم بغضب : أيها الأوغاد اذهبوا من هنا ..
هرب الأطفال مسرعين .. إلا طفل واحد .. وقف مكانه
وما لبث ان جري مسرعا نحو صالح وهو يصرخ
أبي أبي ..هؤلاء ليسوا أوغاد ألئك هم الأوغــاد .. اليهــود هم الاوغاد
التفت صالح خلفه الي حيث أشار أحمد وإذ به يري مجموعة من اليهود كان الأطفال يقذفونهم بالحجارة
ورأي أحدهم يصوب بندقيته نحو ابنه الوحيد .. نحو أحمد
..........
صرخ صالح .. لاااااااا إنه ولدي ..إنه أحمد وجري نحو أحمد لينقذه
غير أن الرصاصة كانت أسرع .. واخترقت صدر أحمد
نقل أحمد إلي العناية المركزة بحالة ميؤوس منها
وانهار صالح وجثا عند سرير احمد وهو يبكي ويقبله ويقول
الأوغاد هم اليهود .. الأوغاد هم اليهود يا أحمد
ثم نهض صالح وكتب رسالة وذهب بها إلي الشركة التي يعمل بها
وعلي الباب .. أوقفه الامن وسلموه خطابا مكتوب فيه
أنت مرفوض لان إبنك من الارهابيين
مزق صالح الخطابين .. وعاد أدراجه نحو أحمد ..
لكن أحمد ارتقي نحو العلا شهيداً ..
.....
بعد شهرين .. كان صالح مستيقظاً في منتصف الليل ينظر لوجه زوجته التي فارقته البسمة منذ ان فقد أحمد
وتذكر كيف بكته امه .. وهي التي ملأها الأسي
نظر إلي ساعته التي قاربت الواحدة وابتسم
منذ أن استشهد احمد المرة الاولي التي يبتسم فيها صالح
طوي الورقة التي بيده ووضعها برفق مكانه ..وارتدي ملابسه وخرج
...
عند الفجر استيقظت أم أحمد .. ولم تجد صالح ..
نادته فلم يجب
...
رأت الورقة التي علي الوسادة .. وفتحتها
ووجدت هذه الكلمات :
" يا أم أحمد .. لقد اشتقت إلي أحمد .. وسأذهب لأراه "
خرجت أم أحمد تصرخ .. صالح ..صالح
لكن صالح كان قد رحل
لقد انضم إلي كتائب القسام منذ شهور
وقام بعملية بطولية .. ليثبت للعالم أنه ليس بعمــيل
إنه أبو أحمد الفلسطيني
..
البطل
..
،،، تمت ،،،

الأحد، 18 مايو 2008

ستـون عاماً علي النكبـة..

بسم الله الرحمن الرحيم
( ستون عاماً علي النكبة )
ستون عاماً مرت منذ نكبتنا .. وتهجيرنا من ارضنا الحبيبة ..
ستون عاما ولا زال العالم يطلق علينا اسم ( لاجئين ) ..
سألت جدي يوماً عن ايام النكبة ,, ما الذي حدث ؟؟ وكيف تركنا الأراضي والبيوت لنعيش هنا في مخيمات اللجوء ..
حدثني يا جد أخبرني قصة نكبتنا ,,
أجابني قائلاً ..
" يا ابنتي كان لنا بيت جميل جداً علي أرض رائعة ، كأنها قطعة من الجنة من جمالها وروعتها ، أرض كلها بركة ،
في ذلك العام سنة 1948 ) عانينا كثيراً من محاولات ارهابنا وطردنا وتهديدنا ، من تلك العصابات الصهيونية ،
كنا نحاربهم بكل ما نملك ..
ذات يوم استيقظنا علي صوت القصف والانفجارات ، خرجنا لنري ما يجري ، سمعنا أنهم اجتاحوا القري المجاورة ..وقادمون
إلي قريتنا ، ويا لبشاعة المجازر التي سمعنا بها ورأينا ،،
الناس أصبحوا ما بين شهيد وجريح وطريد وسجين وشريد ..
غن بقينا ستردم البيوت فوق رؤسنا وفوق أهلنا ، لم نكن نملك سلاحاً .. وأجمع السكان علي ان نذهب لقرية قريبة ونعود غداً
حتي تهدأ هذه الهجمات البربرية ,,
حملت اوراقي ومفتاح بيتي وخرجنا ,, انا وجدتك واولادي محمد ومحمود وسامية ,, أخدنا نجري وقد اقترب صوت القصف ،،
الي بيت أخي .. أخي الوحيد ..ناديته لم يجب .. صرخت ثانية والضرب يشتد .. لم يجبني .. ظننت أنه سبقني فحملت اولادي وهربنا
من القذائف التي تلاحقنا ..
وهناك بحثت عن اخي ,, بحثت وبحثت حتي اعياني التعب ولقيت أحد الجيران فسألته .. قال لي أخاك خرج ثم عاد ليأتي بباقي أهله
لكن القذائف لم تمهله دمر المنزل كله علي من فيه .. البقــاء لله ..
بقينا هناك في تلك القرية القريبة بضعة أيام .. لكن قوات الاحتلال لم تمهلنا ولم نعد كما كنا نتوقع .. أو نخطط .. وهربنا إلي قرية أخري
تحت القصف والضرب ،، ومن قرية لأخري ،، كانت ايام عصيبة جداا ..نمنا بالعراء والتحفنا السماء , ربطنا علي بطوننا جوعاً ،،
من شدة العناء لم تحتمل ابنتي سامية .. مرضت وما لبثت أن ارتقت إلي العلياء .. إلي الرحمن الرحيم ..سبحانه
وقد اسميناك علي اسمها " سامية " ..كانت قرة عيني .. أسال الله أن يجمعنا بها في القريب ..
وصلنا إلي غزة ووجدنا في اهلها ..خير السند والأهل .. كانوا غاية في الكرم ،، وبعد سنوات عصيبة
أصبحنا نعيش في مخيمات اللجوء ،، في هذه البيوت البسيطة ..
لكني يا ابنتي لا زلت أحتفظ بمفتاح بيتي واوراق ارضي .. سنعود لها يوماً ما ,,, إن مت أنا فأولادي وأحفادي ..سنعود بإذن الله .."
وبعد ،،
ستون عاماً .. وجدي الحبيب يحمل في صدره تلك الذكريات المــريرة ..
ستون عاماً .. مرت تحمل في طياتها كل المواجع والآلام ..
ستون عاماً ..نسجت كل لحظة مرت فيها بدماء طفل ، بدموع أم ، بأشلاء شعب ، بأنقاض بيت ، بأنين أقصانا الحبيب
ستون عاماً مرت علينا ..ندفن موتانا بموتانا
ونمضي ..
نداوي الجرح بالكي ولا نأبه ،، نربط علي قلوبنا ولا نبالي ..
ستون عاما مرت عليهم .. فهل استطاعوا بالسيف وأ د روح المنتفض ..
ستون عاماً علي عمر الحجر ..والطفل فينا لم يزل يرسم
أسطورة البطل ..
قسماً سننتصر .. قسما سننتصر .
_ أختكم في الله _

الأربعاء، 14 مايو 2008

صـــور من المخيــم !!

(صــــور من المخيــم)
ما أصعب الغربة علي أرض الوطن ، وما أقسي أن تجد أرض الوطن تغتصب وتجد نفسك مشردا ..
بلا وطن .. لكن شرايينك لا تزال فيه ..
أراها كل يوم أتمني لو أموت دونها ألف مرة
هي مشاهد من المخيم، من داخل الأرض المقدسة ..
" شمعة وراديو صغير .. وأصوات قطرات المطر فوق السطح المتشقق .. تتسلل لتسقط في الإناء
الذي كاد ان يمتلأ من مياه الأمطار ، ذلك الصوت الذي يميز الشتاء في أغلب بيوت
مخيمات اللاجئين الثمانية التي توزعت علي ارض غزة ..
مخيم الشاطئ للاجئين.
.رغم صغر هذا المخيم وبساطة مبانيه ، إلا أنه تميز أنه كان أساس انطلاق انتفاضة الحجارة .. فأذاق عدو الله الويلات ،
لقد أعياه هذا المخيم طوال الانتفاضة الأولي حتي أنه لم يجرؤ علي اقتحامه مرة أخري في انتفاضة الأقصي المبارك .
***
.* تسير في ازقة المخيم الصامد لتجد جدرانه تمتلأ بشعارات الجهاد والنعي للشهداء
فهنا منزل الشهيد وذلك منزل الأسير وهناك البيت الذي قصفه الاحتلال منذ فترة
ومن بين هذه البيوت تنير المخيم مئذنة رائعة لبيت من بيوت الله ..
انه مسجد الشيخ أحمد ياسين الذي ربانا علي العزة ورفض الذل ..
الشيخ القعيد الذي أحيا أمة .
***
.يطل الليل علي مخيمنا الصابر فتهتز في النفس أطياف لذكريات حفرت في الوجدان
لقد كان لنا بيت هناك هناك .. في يافا وفي حيفا .. في اللد والرملة تري هل سنعود يوما ما
..يسود الظلام فتخرج مجموعة من شباب المخيم من بين البيوت المنهكة .. يلبسون زي الجهاد
وذلك القناع الذي يميزهم تعلوه كلمة التوحيد .. انهم المرابطون في سبيل الله يحملون سلاحهم بكل قوة وثبات يسيرون في طريقهم
ليحمون حمي المخيم من اجتياح غادر ، أو تدبير خائن
.. فيا الله .. ما أحقر الدنيا أمام من باعوا أنفسهم في سبيل الله سبحانه
***
..أشعلت أم الشهيد شمعة جديدة بعد أن ذابت الاولي .. هل سيطول انقطاع الكهرباء؟؟
تسأل طفلتها الصغيرة وهي ترتجف من البرد فتطرق الام متأملة في الشمعة تبحث عن الاجابة ...
تعود الصغيرة لتحدث أمها .. أمي أنا جائعة ..
.. تصبرها امها ببضع كلمات وتعود للصمت
ان زوجها لم يتقاضي راتبه منذ شهور ، والأطعمة باهضة الثمن في ظل الحصار الظالم لا يملكون ثمنه ،
تحاول الصغيرة أن تغمض جفونها لعلها تجد في احلامها ما يشبع جوعها أو لعلها تستيقظ علي واقع
يرحمها مما تعانيه
***
.أما في مدارس وكالة الغوث في المخيم
تكدس ما يقارب خمسون طالبا أو أكثر في الفصل الواحد ،
اطفال قد لا يكونوا ذاقوا للطفولة أي معني
فقد تزاحمت عليهم الالام والأوجاع رغم الصغر ولكنهم بريق أمل لفجر قريب بإذن الله .
***
.وهناك في عيادة الشاطئ
تجمع الأهالي منذ الصباح الباكر علي امل أن يجدوا دواءً لمرضاهم يرحمهم آلامهم ..
لكن يعود اكثرهم دون جدوي .. فقد منع الدواء
***
وفي ازقة المخيم تجمع الأطفال الذين تحدوا كل العواصف والآلام
تجمعوا ليلعبوا رغم الشتاء البارد
أحدهم يدندن بأنشودة بصوت خافت ، ثم يعلوا صوته شيئاً فشيئا
ويتجمع الاطفال حوله مرددين معه ..
" سنخوض معاركنا معهم وسنمضي جموعا نردعهم ،ونعيد الحق المغتصب وبكل القوة ندفعهم "
.. ويقطع نشيد الاطفال صوت الزنانة ،( طائرة الاستطلاع)
التي لا تفارق سماء المخيم وكأنها أصبحت قطعة منه ، تقترب ليعلو صوتها
وإذ بالأطفال يصرخون مرددين
الله أكبر .. الله أكبر
وتزلزل صيحات التكبير سماء المخيم ،
لتبث لاهله أملا كاد يخبو وسط ما يعيشونه من قساوة الحياة
ولربما تزلزل صيحات تكبير الصغار أمة أنهكتها الغفلة وأعياها الذل والعار
ربما تزلزل قلب مسلم فيتحرك لنصرة إخوانه ..
ربما .
أختكم في الله

الثلاثاء، 13 مايو 2008

اعتذار

السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته
سامحوني يا جماعة علي التقصير
وذلك لكثرة انقطاع الكهرباء
نسالكم بالله الدعاء لنا
وأتمني من ابتهال وسارة ان يشاركوا فقد غابوا عني كثيرا
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
لا إله إلا الله

الأحد، 4 مايو 2008

رسالة طفلة من غزة

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين ,,
نقــول لأهل غــزة أنــكم علي حق ,, وأن المحتــل علي باطـل,, ونقــول أيضاً أنــكم منتصــرون
أيهــا المجــاهدون ,, فتحيــة لكم أيهـا الأبطال.. اصبـروا وصابـروا ورابطوا فإن الله معــكم ,,
يا أهــل غــزة .. الحصـار مشتد عليكم وأنتم صابرون ،، الكهرباء منقطعة ..الوقود لا يوجد .. المــاء ..الغذاء لا يوجد
أجهزة المستشفــي لا تعمــل ..الصرف الصحي يعمل ..والشهداء كثيرون من هذا الحصار أطفال ونساء وشيوخ وشباب
وهذا الحصار بسبب اغلاق المعبر الوحيد الذي لا يتحكم به المحتل وهو معبــر رفــح الفلسطيني المصـري,,
فبدلاً من أن يفتحوه لنا .. يغلقــونه علينــا ..ويمنعون المرضي من العلاج وطلاب العلم يمنعون من السفر للدراسة ..
وتمنعون عنا كل الأساسيات وأبسط الأشياء..
وأنتم أيها الدول العربية الذين لا تشعرون بنا.. ونحن نحاصر أشد الحصـار ..
منكم من يبكون قليلاً ..ثم يعودون لمتاع الدنيا..
ومنكم من يتألمون ولا يتحركون لإنجادنا وتحريرنا من هذا الحصار الظالم
فيا من تدعـون أنــكم لا تخــافون إلا الله تعالي ..وأنتم تخافون الحكـام العرب ,,وتصرون علي الكبــائر والمعاصي في السر والعلن
والتي من أجلها يؤخر الله عنا النصـر ,,
فويلكم من رب العـزة سبحانه وتعالي ,, فمن صمتــكم وظلمــكم أيها المســـلمون ..الله يستجيب لدعائكم للإسلام ولا ينصـركم
في حياتــكم ..،، فعودوا إلي إيمانكم تعد لنا عزتنـا,,
أما أنتم أهل غــزة أيها الصابرون المحتسبون المجاهدون ,,
فموعدكم الجنة وكفــي .
أختكم في الله
هند سمـور _11سنة_ غـزة





الثلاثاء، 29 أبريل 2008

صرخات من القلب

بسم الله الرحمن الرحيم
يا عـــــــــرب
ياا عـــــــرب
يا أمـــة الحبــيب
إذا كنتــــم تسمـــعــوننــا
فقط
أرســـلوا لنـــا أكفـــانــاً لندفن أطفـــالنا
فقط
وانصروا ما تبقي من عروبتكم
....
....
حينما رأيت أشلاء الأطفال وأمهم البارحة
راوتني ذكريات نقشت في قلبي
....
لن أنسي ما حييت دموع أمي لأنها لا تملك أن تروي عطشنا
في وقت منع التجول وانقطاع المياه
هذه الدموع غالية جدااا
جداا أمي الحبيبة
..
لن أنسي ما حييت
.. أبي الحبيب
الذي جاءنا للبيت
زحفا
من كثرة الضرب
ومن من ؟؟ من احقر خلق الله
يصرخ آآآآه
الآآآآه التي أطلقتها يا أبي الحبيب مزقت قلبي
..........
لن أنسي ما حييت ذاك الأخ المناضل الذي قصف في طريقه
وعاد لأمه محمولا علي لأكتاف وهو أشلاااااء
رأيته بعيني والدماء تنزف ومحمول الي أمه كي تودعه
ورب العزة سيدفعون ثمن كل قطرة دم ياأحباب قلبي
.....
لن أنسي ما حييت صرخات أختي من الألم
لأنها مريضة بمرض مزمن والدواء مقطوع
صرخاتك أختي الحبيبة أتمني دونها لو اموت
......
لن أنسي ما حييت
حينما ضرب جندي حقير أمي الغالية
بكعب بارودته
وكنت طفلة صغيرة لا املك لها شيئا غير بكائي
أمي الحبيبة صبرا فالرد قادم
.....
لن أنسي ولن أنسي
ذكريات اعتصرت قلبي
ألما
وأملا
.....
اعذروني بالله عليكم

فالجرح من الألم

تكلم