بسم الله الرحمن الرحيم
رغم قسوة المحنة ..انتفضت غـزة ..وصمدت وعــادت تجدد العهد والبيعة مع الله ..
لتعلم الامة أجمع كيف تكون العزة وكيف الثبات والإباء ..
رغم قسوة المحنة ..انتفضت غـزة ..وصمدت وعــادت تجدد العهد والبيعة مع الله ..
لتعلم الامة أجمع كيف تكون العزة وكيف الثبات والإباء ..
فتعــالوا معي احبتي في الله إلي قلب غزة .. لتروها عن قرب ..ولا تنسوا
تحضروا معكم ما تحتاجونه فهذه الأرض .. هي الأقرب للسمــاء.
نحن علي طريق غزة_رفح الرئيسي .. سنتوقف قليلاً ..فبعد عدة أمتــار هنــاك
آليات الاحتلال المسعورة حيث لا تترك شيئاً امامها إلا دمرته ، حسناً
تعالوا لهذا الشارع فهو اكثر أمناً .. هل ترون هذه البيوت المدمرة؟؟ تقولون كلها مدمرة
هذا صحيح .. كان هذا في الاجتياح الأخير لرفح ، حيث لم يتركوا بيتاً سليماً في هذه المنطقة
وكان المصابون من الاطفال والنساء ينزفون حتي الموت أمام أهليهم .
سنرتاح قليلاً في جباليا حيث المحرقة التي حدثت مؤخراً .. لن نتحدث عنها فالجرح لم يجف بعد.
اعذرونا إن قصرنا في ضيافتكم ، فأطفالنا يموتون جوعاً وعطشاً من حصار ظالم لم يرحم فينا روحاً
دعونا نواصـل قبل هبوط الظلام فربما لن نري شيئاً وقتها ..
الآن .. سنصل إالي خانيونس ، لا تخافوا من هذا الصوت .. إنه طائرات الاستطلاع التي لا تفارق السماء
هي لا تفارق السماء ، انظروا هنا هذا البيت المقصوف .. استشهد فيه خمسة من عائلة واحدة أم واطفالها ،
وفي ذلك المنزل استشهد طفل رضيع لم يجدوا له دواءً إنه من ضحايا الحصار
لنري هذه المدرسة.. اعذرونا علي البساطة ..هنا الصف الأول الابتدائي
هل ترون ذلك الطفل ..إنه ابن شهيد ..وذلك أخوه شهيد وبيتهم مدمر .. لماذا هذا المقعد فارغ
ما هذه الصورة .. الشهيد الطفل محمد .....
وصلنا الآن إلي وسط غزة هذا مخيم البريج ، في هذا الشارع حدثت مجزرة بقصف من طائرات (f16 )
أرادت اغتيال أحد المجاهدين فاغتالته وزوجته وأطفاله .. وبعض المارة ودمرت حوالي عشون بيتاً
هيا نشعل الشموع فقد حلّ الظلام .
الساعة العاشرة صباحاً .. سنفطر قبل إكمال الرحلة ،كوب من الشاي وثمرة طماطم .. الحمد لله
هيا بنا .. نحن الآن في غرب غزة ..هذا حي النصر ..وهذه مستشفي النصر للأطفال لا تبدو مستشفي؟؟!!
ربما من الداخل تكون أفضل ..تفضلوا ..هذا قسم الدم والأورام ،
هؤلاء الاطفال يتعالجون هنا لكن القسم صغير جدا والمكان لا يكاد يتسع ..هذه بعض الاجهزة التي تخفف الام الاطفال
انها لاتعمل تحتاج لبعض قطع الغيار الغير متوفرة بسبب الحصار ،
هذه أم تحضن ولدها ودموعها لاتتوقف.. تصرخ ولدي يموت ولدي يموت
يهرع الطبيب إليها ..يصرخ بالممرض ( شغّل هذا الجهاز ) .. والأم لا تزال تبكي ..وضع الممرض الجهاز بالكهرباء
هو الآن جاهز .. يضغط الطبيب زر التشغيل فيضي الجهاز محدثا ذلك الصوت المميز .. ثم صمت تام لا تقطعه سوي
دموع الام علي ولدها .. ( ماذا حدث؟؟!! ) .. لقد قطعت الكهرباء .. أسرعوا المولد الكهربي سيموت الطفل
وقبل أن يعمل المولد الكهربي سكنت آخر نبضات الطفل .. لقد ارتاح في خير دار .. هنيئاً له .
وصلنا إلي بيت حانون .. مع حلول المساء .. والظلام يعم المكان ثانية ..
انظروا لمئذنة مسجد النصر ..ما أجمل نور القمر الذي اضاءها ..المسجد مدمر .. نعم .
قصفته قوات الاحتلال أثناء اجتياحها لبيت حانون .. لتخرس صوت الحق .. إلا أن رب العزة خذلهم ورغم القذائف المتواصلة
علي المسجد بقيت المئذنة كما هي ..شامخة في السماء لم تصب بأذي ..
مهلاً .. الدبابات أمامنا ..لن نستطيع التقدم أكثر ..توجد نقطة تفتيش ومعبر مغلق .. وقوات خاصة صهيونية
تريدون العودة .. لكن الرحلة لم تنته بعد .
فلتدركوا جيداً .. إنها البداية <<
أختكم في الله
هناك تعليقان (2):
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لن أناديك باسمك أختي في الله و لكن ساناديك بخنساء فلسطين فما قرأته يدلّ على موهبة كبيرة في الكتابة فالأسلوب غاية في الروعة فكأنما أعيش في أرضنا هناك فما بالنا بمن يعيش تحت تلك السماء يستنشق ذلك الهواء...
أختي في الله خنساء فلسطين ثبّتك الله و ايّدك بنصر من عنده
و حتى لا أطيل أقول لكم صبرا آل غزّة إنّ موعدكم الجنّة... و سنفعل ما في وسعنا لنصرتكم و إنّ الصبح لقريب
الله يعزك يا اختى الغالية على كتابتك تلك
وكاننا فى قلب الحدث
وان شاء الله باذن الله تعالى باذن الواحد الاحد
ساكون هناك ويرزقنى الله ما اتمناه
احبك فى الله
إرسال تعليق