من لك يا وطني
لا يكون العيد مرادفا للحياة إلا في سن الطفولة ..
ليلة العيد لا نوم فيها , سهر حتى الفجر ; انتظارا لتكبيرات العيد ,
والنظر بشغف إلي الثوب الجديد , فهو الأحلي , والأرتب , ليس كثوب فلانة أو فلان ,
أحلام وردية تداعب القلوب الراقصة , والشفاه الباسمة , تستقبل العيد بسعادة ..
وخيال يسبح في بحر من النور ..
والعيد دمعة ثكلي فقدت وحيدها , كان , فمضي ,
كان وردة وأملا وفرحة ,
كان يملأ المكان والقلب , كان كراسا وحركة ,
كان يملأ المكان والقلب , كان كراسا وحركة ,
وكان حياة ,
مضي كل ذلك ,
لم يعد هنا وردة وفقد الغد الأمل ..
وهربت الفرحة , والمحزن ; أنها تأبي الرجوع ..
والمكان فارغ مخيف بارد , فالمكان قبر , صمت وسكون ..
لم يعد هناك من تنتظره .. وانحلت عقدة الآمال ,
وهربت الفرحة , والمحزن ; أنها تأبي الرجوع ..
والمكان فارغ مخيف بارد , فالمكان قبر , صمت وسكون ..
لم يعد هناك من تنتظره .. وانحلت عقدة الآمال ,
وإذا جاءها صديقه أو صاحبه ارتسمت علي شفتها ابتسامة ذابلة شاحبة
ويخفف عنها الأسي إلي حين ..
فهل يكون لها الوطن ابنا
***
العيد آهة كرامة ..
والعيد .. سكين في قلب زوجة الشهيد .. فقد ذهب الحبيب ..
ذهب من يراه الصغير فانوسا وهدية ..
تراه الصغيرة ذراعين , تقفز كالفراشة بينهما .. ذهبت الرأفة وذهب الانتماء ..
وذهب السياج .. فمن للصغيرة والصغير , ومن غير الوطن ..
العيد عندما يجري الدم نهرا من الطاعة وبحرا من الفداء ..
في العيد يشتعل الحرمان .. بجذوة تحرق أكبادا غاب عنها وجه القمر ..
فهل للحرمان نهاية يا وطن ..
فهل للحرمان نهاية يا وطن ..
***
العيد ضحكة تجلجل بين جنبات السجن والزنزانة .. تدور .. وتدور .. فلا تجد من يطرب لها ..
فتسكن صدر صاحبها ..
ولا تدري متي ستجلجل الضحكات في جنبات منزلنا ..
***
وفي وطني مأتم ..
فمن للقدس ..
من شريان البحر إلي أشلاء قريتنا ..
هل من فارس يمحو ظلام السجن والغربة ..
وهذا العيد يا شعبي شموس تهتدي صبحا ..
ويشبه نصرنا الآتي علي أكناف أقصانا .. وفي باحاته الأبهي ..
وتجلس فوق منبره ..
وتنشر في قلوب الكون أضواء معطرة ..
تذكر شعبنا .. " هُبّوا "..
وضموا القلب للقلب ..
فهل للشمس يا شعبي سبيلا نحو أقصانا ..
من شريان البحر إلي أشلاء قريتنا ..
هل من فارس يمحو ظلام السجن والغربة ..
وهذا العيد يا شعبي شموس تهتدي صبحا ..
ويشبه نصرنا الآتي علي أكناف أقصانا .. وفي باحاته الأبهي ..
وتجلس فوق منبره ..
وتنشر في قلوب الكون أضواء معطرة ..
تذكر شعبنا .. " هُبّوا "..
وضموا القلب للقلب ..
فهل للشمس يا شعبي سبيلا نحو أقصانا ..
***
وهذا العيد لا ندري أحبا قد جعلناه ..
يحن الناس للناس ..
وفي شوق يصافح جارنا أبتي ..
ويأتي خالنا المسكين بالرحمة .. إلي أمي
والعم يأتي باسطا يده لنا بالخير والحب ..
... ويا لهفي ..
فقد أسروه واقتادوه ..
قبيل العيد في الليل ..
فيا هل تري يأتي كصبح العيد مبتسما
يردد مع مآذننا نشيد العيد والنصر ?
ومن غير الفوارس في صباح العيد يأتيني بعم باسط يده ?
***
وهذا العيد .. مستشفي .. وفيه جرحنا أخضر ..
فهذا جاري المحبوب
..
وتلك بنية بترت رصاصات لها الساقا
وهذا الشيخ قد فقأت شظايا الغدر عينيه ..
وهذا جارنا يبكي علي أنقاض منزله
..
تساقط فوق جدته ..
فحطم عظم مرفقها
..
وحطم ظهرها المسكين
وجرح ساقها العرجاء
..
ومات الطفل والطفله
..
... تمني في صباح العيد
أن يعيدها ولكن ..
لم يجد إلا عجينا اسمه طفله
فألقي نحوها قبلة ..
فهل في العيد
نمسح دمعة حرّي أيا وطني
هناك تعليقان (2):
له الله الجبار..وله ابناؤه الاحرار اصحاب النفوس العفيفة اولئك الذين يهبون ارواحهم..اولادهم ..احفادهم فداء لترابهم المقدس..اخيتي لا تحزني فالعيد هو يوم التحرير يوم النصر الذي بات باذن ربنا قريب..سلمت يمناك وسلم قلبك اختي ...اختك أمل
غـاليتي سامية
العيد في وطني جميل
لأنّنا اعتدنا على الماساة
لأنّ أطفالنا لم يعودا أطفالا
آباءنا فقدناهم
أمّهاتنا .. الدّمعة لا تفارق عيونهم
غـاليتي
هذا عيدنا نحن أبناء فلسطين
صعب عليّ أن أتخيّل نفسي سعيدة في العيد
فالسّعادة كتبت علينا في الجنّة
في الجّنة
فما عند الله خير وأبقى
لبوح قلمك رونق يشدّني
لا حرمنا الله من كلماتك
كنت انتظر بفارغ الصّبر كتابة وضوع جديد هنا
لم أنتبه على تجديدك
جزاك ربّي خيرا
أختك المحبة
ابتهال
إرسال تعليق