الاثنين، 2 فبراير 2009

غزة تروي أسطورة الصمود ..

بسم الله الرحمن الرحيم
هنا غزة .. كل الملامح قد غــابت ..
هنا غزة .. كل المعالم قد تشابهت ..
هنا غزة .. كل الحروف قد تاهت ..
هنا غزة .. كل الدموع قد ذابت ..
هنا غزة .. كل الدماء بالأشلاء بالمسك امتزجت .. تمزقــت .. تنــاثــرت ..
هنا غزة .. فلا صرخات تعلــو فوق صيحة الله أكبر ..
هنا غزة .. فيا لله ما أجملها .. ابتسامة الشهيد ..
بعيداً عن كل ضجيج العالم .. كان أهل غزة يرسمون لوحات العز بأشلائهم وعلي انقاض بيوتهم
بعبق الشهادة ومسك الدماء .. وكان الله سبحانه يؤيدهم بجنود لم يروها .. ويربط علي قلوبهم فتتجلي أسمي معاني الصبر والصمود ..
تعالوا لتعيشوا مع أبطال النصر وأسود العزة .. مع مجاهدينا ..
في ذلك المبني جلس أحد المجاهدين وحده وأمامه بضعة تمرات وقليل من الماء .. وبعد قليل لم يعد يملك شيئاً
الدبابات لا تبعد سوي أمتار قليلة عن المبني .. والقوات الخاصة الصهيونية تختبئ وتحاصر المنطقة ..
كان المبني يتكون من عدة طوابق .. ومجاهدنا في الطابق الأعلي يرصد ويمد اخوانه بالمعلومات ..
مكث المجاهد ثلاثة أيام .. بدون طعام .. بدون ماء .. لا يؤنس وحدته سوي مصحفه وسلاحه ..
وفجأة رأي أحد جنود القوات الخاصة ترجل فدخل المبني وحيداً .. في الطابق الأسفل ..
قام المجاهد بقنصه فقتله .. وهبط من الطابق الأعلي فأخذ ما بجعبته من سلاح وطعام .. وصعد مكانه بصمت
بعد فترة .. نفس المشهد تكرر .. أحد الجنود يترجل ويدخل المبني بحثاً عن رفيقه .. قنصه وقتله غير أنه لم يهبط خوفاً
من وجود مزيد من الجنود يبحثون عن الجندي الأول ..
لم تأت مجموعة جنود كما توقع .. فهم أجبن خلق الله .. وجدهم أرسلوا للمبني كلبأ مزود بكاميرا تصوير .. فقام بقنصه أيضاً
حينما قنصه .. علم جنود الاحتلال بوجود أحد المجاهدين .. وظنوا المبني مليئاً بالمجاهدين .. فما هي إلا لحظات .. حتي أمطروا
المبني بالصواريخ والقذائف حتي أحالوه ركاماً ..
ماذا حلّ بالمجاهد البطل .. لقد سقط عليه جزء من الحائط كان درعاً واقياً له .. فلم يصب بأذي سوي كسر بسيط بيده ..
فلم يكن الجهاد يوماً يقصر عمرأ .. لقد كانت ملائكة الرحمن تحف المجاهدين وتحميهم ..
ورب العزة كانت ملائكة الرحمن معهم .. انظروا لتلك المجموعة من المجاهدين .. في منطقة متقدمة ومكشوفة ..
وكانت قوات الصهاينة الخاصة قريبة جداًُ منهم .. ولجبنهم يرسلون كلابأ مزودة بكاميرا تصوير لترصد المجاهدين
وتكشف أماكنهم .. حينما اقترب أحد الكلاب من تلك المجموعة كاد يكشف موقعهم لأعداء الله إن نبح أو تقدم أكثر
قام أحد المجاهدين يهتف بالكلب ..
والله إنك مخلوق من مخلوقات الله وإننا جند الله .. فعد من حيث أتيت .. توقف الكلب .. مد يديه للأمام ..
ثم تراجع وعاد من حيث أتي
..........
يقسم المجاهدون كانوا يسمعون صوت التسبيح من الأشجار .. يظنون جماعة من اخوانهم خلفهم .. يبحثون فلا يجدون أحداً
التسبيح يخرج من الأشجار ..
بل اسمعوا لذلك المجاهد الذي يقول كنت أضرب بقاذف الآر بي جي .. مهمتي قذف الدبابات بها .. توقفت قليللاً للراحة ..
وما تبقي معي تسع قذائف فقط ..
وفجأة إذ بالقاذف يطلق ثلاث قذائف متتالية .. جميعها أصابت الهدف ..
أصبت بالدهشة ثم قلت ربما أعطيت الآلة أمراً سابقاً .. التفت لأنظر للقذائف وإذ بهم تسع قذائف لم ينقصوا
فسبحان الله العظيم ..
وابتسامة الشهيد أجمل آية .....
كان رفاقه يسمونه حيدرة .. كان بطلا مجاهداً صنديداً .. كان عقلاً مدبراً نيراً ..

صدق الله .. فصدقه الله .. يحيي ذلك العريس الذي لم يتم العام من زواجه .. كان ينتظر أن يري نور عينيه ابنته الحبيبة نور

التي ستخرج للعالم بعد أيام .. فزوجته حامل في شهرها الأخير ..

لكنه مع ذلك كان يوصيها دوماً .. قد نذرنا أنفسنا لله سبحانه فاصبري واحتسبي ..

في ذلك المبني علي شاطئ بحر غزة في الطابق الأول كان حيدرة مع رفاقه يقارعون عدو الله .. كان رفاقه يحبونه جداً

وفي الطابق الأعلي كان مسئول المجموعة يرصد ويراقب أعداء .. احتاج المجاهد للنزول بعض الوقت فاتصل باخوانه المجاهدين

قائلاً لهم .. أرسلوا لي حيدرة مكاني بعض الوقت وصعد حيدرة لينال ما كتب له ..

فما هي إلا لحظات وإذ بالصواريخ تتساقط عليه

والمبني يدك بطائرات العدو .. مسئول المجموعة يصرخ أخوكم حيدرة أنقذوه .. نقله الرفاق لأسفل المبني واجتمعوا حوله

يحاولون اسعافه .. بعضهم يتصل بالاسعاف غير أنه لم يستطع الوصول لتلك المنطقة المتقدمة ..

قال لهم .. لا تتعبوا أنفسكم .. سأستشهد .. فقط ضعوني علي جنبي الأيمن .. وأخذ البطل حيدرة يتشاهد ..و يقول
لرفاقه سامحوني

وادعوا لي .. ساعة وهو ينزف .. حتي لقي ربه شهيداً .. مبتسماً ..

وهناك في منزل الشهيد .. وعند صلاة الفجر كانت الأم تصلي سنة الفجر .. دخل عليها ولدها الأكبر قائلاً :

أمي وأنت في صلاتك ادعي كثيراً فعندنا اليوم شهيـد ..

سجدت الأم وهي تدعو وتدعو .. وحينما انتهت التفتت لابنها قائلة : من ؟

قال لها قومي يا أمي فأكملي صلاتك وادعي كثيراً .. سأخبرك بعد صلاتك ..

قامت الأم فصلت الفجر .. وهي تقول
.. يا الله قد سامحتهم جميعاً .. يا الله نذرتهم الخمسة لك فاقبلهم وتقبلهم وصبرني


وحينما أخبرها ولدها أن الشهيد هو أخوه يحيي .. قامت فصلت ركعتين ..

فسبحان الله العظيم الذي ربط علي قلب الأم ..

وبعد أيام .. ولدت نور .. ابنة الشهيد البطل يحيي ..
تجلس أم نور وفي حضنها ابنتها الوحيدة .. تبتسم ..

تدمع عيونها
و تتنظر لها بحب وبصمت ..
أم نور ستسير علي درب زوجها ..
رغم مصابها قررت تقديم الإمتحانات النهائية فهي تدرس بالسنة الأولي من الجامعة
ستربي نور ملاكها الصغير .. لتكبر .. ولتنتقم لوالدها الذي لم تره
ستربيها حتي تلقاه هناك هناك ..
في جنات ونهر .. في مقعد صدق عند مليك مقتدر
.. أختكم في الله

الأربعاء، 28 يناير 2009


هل يتساوى مبدأ الكبرياء مع هذا العدد من الشهداء والجرحى والرعب للاحياء ؟
دم المسلم غالى جداً ولايوجد ذنب او خسارة أكثر من سفك دم النفس المسلمة عندى
حماس أخذت قرار الحرب وهى غير مستعدة بالشكل الكافى ... ومن شروط الحرب ان يكون لدينا العدة بالمال والمعدات والافراد ..... هل كان صحيح هذا القرار من وجهه نظرك كمسلمة فلسطنية ؟
وزى المثال الذى ذكرتة لك ... ان الله ورسولة كانوا حرصين على كل روح مسلمة وفى فتح مكة لم يكن حرباً لوجود مسلمين ليس لنا دراية بهم واذا قتلناهم كان ذلك يعتبر معرة ؟؟؟؟؟؟ والرسول رضى بصلح الحديبية رغم ما تعلمية من وقائع وقتها لحرصة على دماء المسلمين وطبعاً هو أمر الله أولاً وأخيراً
أذن فدم المسلم غالى وكأن النبى لا يأمر بالحرب الا اذا كان مستعد حرصاً على دماء المسلمين وكان يعمل مع اعداء هدنات واتفاقيات لحقن دماء المسلمين ولكى يستعد بشكل افضل
فماذا كان وجة نظر حماس فى بدأ هذة الحرب بأطلاق الصواريخ الذى قرأت على كلام بعض الفلسطنين انها مثل اقلام الرصاص مقارنة بصواريخ الاحتلال على اراضيكم
وفرضاً اذا حماس طلعت منتصرة من هذة الحرب بمكاسب سياسية .... ولاكن أيهما أهم دم المسلم والخراب الذى كان ام هذا المكسب
أتمنى من الله ان تفدينى برد يرضى الله







كان هذا نص ايميل أخت لي في الله



وقد آلمني جدا .. هذه الأخت تشكل عينة من كثيرييين كان نصيبهم من الحرب هزيمة نفسية



وما لم تحصل عليه اسرائبل بالابادة والبطش والدمار سيجعلونها تحصل عليه بهذا التضليل الذي يمارسونه عليهم





نحن هنا سنصرخ لبيك يا الله





لبيك يا رسول الله





لبيك يا مقاومتنا الأبية





كان هذا ردي علي أختي في الله .............





بسم الله الرحمن الرحيم





الحمد لله رب العالمين .. ناصر المجاهدين .. ومذل الطغاة المتكبرين .. ومخزي المنافقين والخائنين ..





وشافي صور قوم مؤمنين .. والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين .. ورافع لواء الجهاد والمجاهدين





محمد الصادق الأمين .. وعلي آله وصحبه الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله .. فنصرهم الله





ونصر بهم الدين .. وعلي من اهتدي بهديهم وسلك سبيلهم إلي يوم الدين .. وبعد ،





أختي الحبيبة .. إيميلك ليس أمامي لأستحضر كلماتك وأرد عليها بدقة ..





لكني أريد إيضاح بعض النقاط لكي وأرجو أن يتسع صدرك لكلامي ..





قبل الحرب .. نحن كنا في تهدئة مدة ستة شهور .. علي أساس رفع الحصار وفتح المعابر وإيقاف الاعتداءات والقصف





وقد التزم الماهدون بذلك .. لكن أعداء الله ليس لهم عهد ولا ذمة ..





فلم يلتزموا بشئ فقد خرقوا التهدئة كثيرً وزادوا في الحصار حتي لم نعد نجد قطرة الماء يا أختي ..





فالموت هو مصيرنا المحتم علي أي حال ..





أسألك الآن .. ما الفرق بين موتنا البطئ بالتعذيب والحصار .. أو موتنا السريع بالقصف والأشلاء ؟؟





سأجيبك أنا كإبنة فلسطين ..





إنهما سيان لا فرق ، سوي أننا بصمودنا أمام القصف والأشلاء والدمار مع الخنق بعد الحصار





قد أذللنا عدو الله ، وأثبتنا أن العزة لله جميعاً ...





أختي الحبيبة .. بعد انتهاء التهدئة قبل الحرب أعلن الجميع انتهائها يوم الخميس ..





علماً أن القصف والشهداء كان مستمرا قبل انتهائها ..





في يوم الجمعة .. كان الاتفاق في مصر علي تهدئة مدة يومين حتي يتم التوصل لاتفاق .. وبالفعل التزمت الفصائل





بعدم اطلاق الصواريخ .. لكن يوم السبت فوجئنا بالقصف مرة واحدة من أكثر من أربعون طائرة بشكل جنوني ..





كما رأيتم .. وبدأت الإبادة ..





والكل كان يعلم أن ما حدث كان بمؤامرة دولية وتخاذل عربي .. فدماؤنا كانت تباع وتشتري ..





دماؤنا كانت الدعارية الانتخابية لليفني وباراك ..





هذه ليست حرباً أختي .. الحرب تكون بين جيشين .. ولم تكن علي حماس .. فغزة كلها كانت مستهدفة ..





هؤلاء كانت قوتهم بالطائرات والااف الأطنان من المتفجرات .. ونحن كانت قوتنا بالله عز وجل ..





جميع الفصائل والمجاهدين توحدوا لصد العدوان .. أتعلمين لماذا أختي ؟؟





لأن هذا فرض عين .. وهو ما يسمي في شرع الله بجهاد الدفع .. إذا احتلت أرض مسلمة فالجهاد فرض يا اختي





الله أمرنا بذلك .. أرجوكي أن تقرأي هذه الآيات بهدوء .. وتسألي نفسك بماذا ستجيبين ربك ...



قال تعالي .. (( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله علي نصرهم لقدير .. ))


قال تعالي .. (( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ، ومن يولهم دبره إلا متحرفاً لقتال


أو متحيزاً إلي فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ))



قال تعالي .. (( وقاتلوهم حتي لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله ، فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير ))



أختي راجعي سيرة الحبيب عليه الصلاة والسلام .. هل انتصر يوماً بعدد أو بعدة ؟؟ في جميع غزواته ..


فهل ستقولين إن حبيبنا صلي الله عليه وسلم كان يلقي أصحابه للتهلكة أو أن دماءهم كانت رخيصة ؟؟


ثم بماذا انتصرت حماس ؟؟ وكيف ؟؟ هل تملك أسلحة محرمة دولياً وطائرات ومدرعات .. حماس كانت جنباً إلي جنب



مع كافة الفصائل تجاهد .. ورصيدها الوحيد التي راهنت عليه .. هم أهل غزة ..



جنود الله الذين يحبون الموت كما يحب أعداؤنا الحياة ..



ألم يكفنا أختي وأرضنا الحبيبة محتلة منذ ستون عاماً ؟؟


ستون عاماً ونحن نشرد .. نقتل . نذبح .. ونصرخ .. نئن .. والأمة تهيم في سكرات الذل والهوان ،،


فلا ناصر ولا غيور علي حرمات الله .. أو دين الله


ألم يئن الأوان بعد لأن نعود .. ؟؟


أختي أسمعيها لكل الدنيا لتخرس كل الألسنة التي تزايد علي مجاهدينا حماة أرضنا وعرضنا ..


نحن من نقتل .. نحن من نشرد .. نحن من نذبح .. ونحن من نجاهد ونصمد ونرضي ونهتف :


اللهم إنا راضون عنك فارض عنا ، اللهم خذ من دمائنا حتي ترضي ..


ليس لكم من الأمر أختي .. دعونا بالله عليكم إن لم تستطيعوا نصرتنا فلا تعينوا أعداء الله علينا بنفوس مهزومة


وقلوب مرجفة وجلة ..


هنا صفوة الأمة .. والبقية الباقية التي أبت الذل والهوان ..


ورب العزة إن أبادونا جميعاً لن نركع أو نذل ..


كنت أتمني أن تسمعي أعداء الله ذلك الجيش المدحور بقوة الله .. وهم يقولون كنا نقاتل أشباحاً أناس لباسهم البياض


يضربون ويختفون .. كانت الملائكة جند الله يقاتلون معنا ..


كنت أتمني أن تاتي لتريهم معنا وهم يجرون دباباتهم ، بعد أن دكت بسواعد الأبطال .. لقد احتلت اكثر من نصف فلسطين


وهزمت الجيوش العربية في 6 أيام فقط .. ودخلوا أرضنا في 6 ساعات ..


فمن المنتصر أختي .. 23 يوماً لم يستطيعوا التقدم بضعة أمتار .. كلما تقدموا تراجعوا تحت ضربات المجاهدين ..


لأن الله معنا .. ولأنهم أحرض الناس علي حياة ..


اسمعي لمجاهدينا الذين يقسمون بالله .. كانوا يسمعون تسبيح الأشجار .. وكانت سحابات الضباب فجأة تغطي الجو فيتخبط


أعداء الله وتكون فرصة للمجاهدين ليضربوا ويضربوا ..


كان أحري بك أختي أن تسمعي لاهل العزة علي الشاشات .. بعد أن دمرت بيوتهم ووفقدوا عائلاتهم وأحب الناس لقلوبهم ..


وهم يقولون سنصمد حتي آخر قطرة دم .. في إحدي الحسنيين .. إما نصر وإما شهادة ..


اسمعي للشيخ عائض القرني الذي قال وهو يبكي .. والله لقد رأيت في منامي رسول الله يقاتل مع أهل غزة ..


فكيف نهزم في معركة قائدها رسول الله .. صلي الله عليه وسلم ..


بل اسمعي لذلك المجاهد الذي رأي في منامه رسول الله يقول له .:


أنت ضيفنا بعد يومين .. سأله المجاهد : أنحن علي الحق يا رسول الله .. فقال له : نعم أنتم علي الحق ..


واستشهد ذلك المجاهد بعد يومين .. ليلبي رسول الله .. صلي الله عليه وسلم ..


تعالي أختي فسيري في شوارع غزة بين الركام ولون الدماء .. لتزكم أنفك رائحة المسك التي ملأت سماءها ..


قال تعالي :


(( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم واخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن


ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتي يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ))


قال تعالي :



(( إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة ، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً


في التوراة والانجيل والقرآن ، ومن أوفي بعهده من الله ، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ))


وإنه لجهاد جهاد .. نصــر أو استشهـاد


أختك في الله
















السبت، 18 أكتوبر 2008

مشـــاهد العــزة ..

بسم الله الرحمن الرحيم

مشــاهد العــزة

"كثيرة هي المشــاهد من الأرض المقدسة التي وقفت الأمة أمامها عاجزة .. مستغربة ومندهشة ..
طفل فلسطيني لم يتجاوز التاسعة يتصدي لمدرعة اسرائيلية بحجر ..
هل هذا يقترب من المنطق ؟؟!!

ألم تفهم الأمة بعد أن هذا الشعب صغاره وشيوخه ونسائه ورجاله ..يحترفون الغضــب كما تحتــرفون الخذلان ..
ألم تروا كيف تودع الأم فلذات أكبادها وهم ذاهبون للشهادة ،وحينما تعلم بخبر استشهادهم
تخر ساجدة شاكرة لله عز وجل ..

ألم تدّعوا نـومه فإذا به ينتفض مدافعاً عن مسري الحبيب عليه الصلاة والسلام ..فيصنع مقاومة
بقوانين لا تدركوها ..فهي أعلي من مستوي نفوسكم الضعيفة..

الآن تعودوا وتندهشوا أن أهل غـزة _يحاصرون حصـارهم_ حتي أن منكم من ظن هذا الحصار
مجرد تجارات اعلامية ..

فلتعيشوا مع أهل غزة .. الذين رسموا بدموعهم بآلامهم ..بأشلائهم.. بدمائهم
طريق النصر ودرب العزة..

**اشتد الحصار علي غـزة هاشم ..واشتكي الحجر والشجر
من ظلم البعيد .. وغدر اللئيم .. وتخاذل القريب
..
أما الإنسان هنـا فقد تجرع مرّ الجراح وانتفض ليذود عن ما تبقي من عزة لأمته..

فتري المجاهدين المرابطين كالأسود علي الثغور ..ببطون خاوية ..أحكموا شدّ الحزام حولها حتي لا
يشعروا بجوع .. وانطلقت ألسنتهم تتلو آيات ربهم لتروي ظمأهم.. وعيونهم تمتلأ يقيناً بوعده سبحانه

هم من باعوا أرواحهم لله سبحانه وأقسـموا ألا يداس هذا الدين وهم أحيــاء .. فطوبي لهم
........

تري الأطفال قد رضعوا حب الجهاد وعشقوا الشهادة من صغرهم
تجدهم يملأون المساجد يتسابقون للسير علي ذات الدرب .. لكن ما أقسي هذا الحصار عليهم ..

يرقد المريض منهم بلا دواء أو علاج ..
هنـا طفل في الثانية عشر من عمره يعيش علي جهاز التنفس
وحينما تنقطع الكهرباء يسرع الأب والأم بضخ الأكسجين يدوياً ..
تمسك الأم الجهاز اثني عشر ساعة لا تتوقف لحظة .. ان توقفت مات ولدها ثم يكمل الأب .. علي ضوء الشموع
..

انظروا هنا يلتف أطفال صغار حول أختهم الكبري التي تبلغ الثامنة من عمرها
حينما قطعت الكهرباء ..أمهم ليست هنا ..إنها في مصر للعلاج ..والمعبر مغلق وأبوهم في العمل
كانت الطفلة تخشي الظلام جداً غير أنها تذكرت كلام والدها "أنت مكان أمك" قالت لاخوتها
" لا تخافوا العتمة ..هيا نشعل الشموع ..انظروا ما أجملها "..

كان اخوتها جائعون جدا ..ماذا تفعل ..أخذت تبحث حتي وجدت قليل من الخبز.. قسمته
عليهم وهي تقول :لا تحزنوا سوف يأتي لنا أبي بالطعـام
.........

أما عن أمهاتنا وتاج رؤوسنا فلا مداد يكفي لهم .. هم سر إبائنا وثباتنا ..

كانت تصحو في الصباح الباكر لتقوم بأعمال البيت ، تجد ولدها محمود قد سبقها في تربيته

تسأله لماذا؟؟ يقول لها حتي لا تتعبي يا أمي .. كان مجاهداً مرابطاً .. رغم أن أقرب الناس له لا يعلمون ..
وكان دائماً يردد قوله سبحانه
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون "
ويردد أيضاً " بمزيد من الفخر والاعتزاز تنعي كتائب الشهيد عز الدين القسام شهيدها البطل محمود "
..واستشهد محمود عريساً .. في قميص عرسه

حينما علمت الام حمدت الله وقالت بيقين .." لو أن لي عشرة مثل محمود ما بخلت ..لأجل الله "
....
أمنا الغالية ..الدمع في عيونها ،والأمل المرجو في يقينها ..وإنها تغالب المحن

يا أم إن قضي فقد مات خير ميتة ..يا أم هي خير ميتة وروحه في حوصلة تطوف تحت عرش الرحمن
في الفردوس ..في الجنـان ..تلعن كل قـاعد جبان

لا تجزعي .. لا تدمعي ..هذه الدموع لم تكن يوماً بلا ثمن

هذه الدموع حرة مغموسة بتراب الوطن ..

أيا غـــزة الصمـــود صبراً ..نحن بنوك ..وعهدنـا أن نكمـل الطريق ..

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

عيــــــــد غــــــــزة ......

عيـــــــد غـــــزة ...

مرت أيام الشهــر الكريم .. بكل ما فيها من خير وبركة ورحمة ..
وأتي العيد بالفرحة والبهجة علي ديار المسلمين ..






وهنا علي أرض غــزة .. وفي ليلة العيــد .. خرج الناس كعادتهم كل عام لشراء ما يحتاجونه



من حلويات العيد والملابس والعاب الأطفال ... ولكن فوجئوا حتي الحلويات مقطوعة .. بسبب الحصار



ألعاب الأطفال .. ملابس العيد ..



يا له من عيــد ...



كان شعور أهل غزة مزيجا من الألـــم والحزن .. والفرحة والرضـا ..



وأشرقت شمس العيد .. وبدأ التكبير والتهليل ..



توافد اهل غزة إلي صلاة العيد في العراء .. ولانقطاع الحلويات قاموا بتوزيع التمر علي المصلين



وقــدّم رئيس الوزراء الشيخ اسماعيل هنية حلويات بسيطة للأطفال .. وكم كانت سعادتهم بها ..



بعد الانتهاء من خطبة العيد .. توجه المصلون إلي أهالي الشهداء وإلي الجرحي في المستشفيات



وإلي أسر الأسري والمحرومين ..



ثم بدأوا بزيارة أقرابهم وأحبابهم ..



رغم أنهم لا يملكون ما يسعدون به الأطفال والأحباب في العيد ..



ورغم الحصار الذي مضي عليه أكثر من عام .. حتي إذا سرت في شوارع وأزقة مخيمات القطاع الحبيب



وجدت أطفالها يبحثون عن قطرة ماء.. يبحثون عن كسرة خبز في حاويات القمامة ..



ورغم الألم الذي ملأ قلــوب أهل غــزة ثاني أيام العيد .. حيث استشهد وزير العدل .. والمكلف بوزارة الأسري

الدكتور أحمد شويدح .. بسبب الحصار

ورغم دموع قائدنا ورئيس وزرائنا .. أثناء تشييع الدكتور والتي والله لا ندري أهي حزناً لفراق الدكتور أحمد

أم هي شعــوراً بثقل الهم والمسئولية .. وبأن الحمل زاد ... والوجع طــال ..

ورغم عيونٍ تاقت وقلوب اشتـــاقت لأحبـاب رحلــوا .. أتي العيــد ولم يأتوا ..




ستبقي هذه الأرض المباركة تعلنها أعيــاداً .. وأعيــاداً ...


كلما تخضــب التراب منها بالمسك والأشــلاء وبدمــاء الوريد ..



هي أعيــادنا .. كلمــا زغردت أم فرحةً بزفـــــــاف إبنها للجنـــــــان شهيـــد



هي أعيــادنا .. كلــما كبــرت حناجـر الأســود علي الثــغور تدك حصــون الكفــر والطــاغوت ..



هي أعيــادنا .. كلــما سجدت جبــاهٌ لأبطالٍ حضنـــوا البنــادق والقرآن . وهم يرتلـــون ســـورة النصــر الأكيد ..



هي أعيــادنا .. كلمــا انتصــر طفـل ألقـي حجارته رغــم زلزلة صوت القصـــف الرهيــب ..



هي أعيــادنــا .. كلمــا أرقت أنّــــات شعــب سكــون الليــــل ... معلنــــة بـــزوغ فجر جديــــد ...



هي أعيـــادنا فهـــل كمثلهـــا عيـــــــد ؟؟؟!!


_أختــــكم في الله_

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008

رداً علي حوار (( أنا والآخر ))

بين صفحات مجلة الصحوة الالكترونية نشر الأخ الكريم ايهاب جعفر حواراً بينه وبين يهودية ومجموعة شباب
وتلك اليهودية كانت تعرض حملة لنصرة غزة .... ضد الحصار ..........
علماً انها تقطن في ما يسمي بتل أبيب
....................................................................
حينما قرأت الحوار انتابني شعور بالقهر .... أوليس المسلمون أحق بأن يرحمونا
جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم ايهاب جعفر
لا زلت اسداً وحصنا منيعاً لأمثال هؤلاء كما عهدناك دوماً ... وكم كنت سعيدة بقوة ردودك
ما آلمني حقـا ًهم شباب الإسلام الذين نعقد آمالنا عليهم ....... هل وصل بنا الذل لهذه الدرجة
ان نجعل امرأة ويهودية تقودنا ............. ما بالكم يا احفاد أبو بكر وعمر
والله لقد تمنيت ان امسك بهم فرداً فرداً ..... لأريهم عز ماضيهم الذي غيبوه عن عيونهم ،
تمنيت لو كتبت لتلك اليهودية بدم شهداءنا الأحباب ونور عيوننا
ورب العزة لا مقــام لكم علي أرضنا الطاهرة
أردت ان أسطر بدموع أمهاتنا ... أن أرضنا الحبيبة ،، مسري حبيبنا المصطفي سنفتديها بأرواحنا وفلذات اكبادنا
وكل غالٍ عندنا ........
ماذا تريدن منا أيتها اليهودية ؟؟؟!! ... وأنت تتربعين فوق أرضنا ... بعد ان طردنا منها .. تأكلين من خيراتها ...
وتشربين من مائها ... وتنتشقين هواءها .......... سلـــــبــــاً وغــــــــدراً ..........
بأي حق تعيشين فوق أرضي ... تحت سقف بيت قد يكون لجدي او لأبي .........؟؟؟؟؟؟؟
واعيش أنا مشردة في مخيمات اللجوء
أسألك هل تعلمين أنك وقومك كنتم سبب تشريد شعب بأكمله ؟؟!!!
ألم تسمعي بالمجازر التي قمتم بها ؟؟
أخبريني أين انسانيتك من دير ياسين ؟؟؟؟ أرأيت كيف كان جنودكم يقتلون الأجنة في بطون أمهاتهم
أين أنت من صبرا وشاتيلاا ... من قانا .. من جنين .. من رفح .. من بيت حانون وحي الدرج والبريج
والزيتون .... وكل شبر في أرضنا ... يشهد عليكم .. بل كل ذرة تراب هنــا تلعنكم ... تحتقركم
وأبداا لن ننسي دماء أحباب قلوبنا ...
لن ننساها في محرقة غـزة .... أطفـال رضع .. ونسـاء ..وشيــوخ ..لم ترحموا فينا روحاً
نعم الانسانية اليهودية .. أن تدمر بيوتنا فوق رؤوسنا ..
أن تتحني أيدينا بدماء أحب الناس إلي قلوبنا
أن تجدي الأم .. تبحــث بين أنقاض الحجارة عن أشــلاء أطفــالها
والرضيع عن كفن وقبر يواري فيه
والآن تأتي لترينا انسايتك رفضا للحصار
اعلمي ايتها اليهودية أن الرد ما سترون لا ما ستسمعون أو تقرأون
هل راودك أن نقبل منك شفقة أو مساعدة بعد هذا
أخبريني من الذي يحاصرنا ويمنع عنا حتي قطرة الماء ؟؟
أليسوا بنو جلدتك ؟؟؟
فلتسمعيها ولتسمعيها لكل الدنيا ...........
أهل غـــزة .... أهل عـــزة وكرامـــة .......
أهل غــــزة أهل جهــــــاد وسيـــــــــادة
أهل غـــزة لن ينتظـــروا منك شفقة أو انسانية ........
وفري تلك الشفقة علي نفسك وقومك .. بعد أن نطهر أرضنا من دنســكم وندحركم خائبيــن ......
ونعلي رايات التوحيد فوق مســري حبيبنا المصطفي .. صلي الله عليه وسلم ..
بإذن الله تعالي ......
أمــا أنتـــم يا شبـــاب الإسلام ......
كفــــــاكم ذلاً ... فمســـري حبيبكم والله قد طــال شوقه لــكم ...
_أختـــكم في الله _

الأحد، 17 أغسطس 2008

غــزة بين الخوف والانتظــار لشهــر رمضـان

بسم الله الرحمن الرحيم

غــزة بين الخوف والانتظــار لشهــر رمضـان


مـا أعــظم فرحة المسلمين بقدوم الشهر الكريم ، شهر رمضان المبارك ، شهـر القـرآن ، شهـر العتـق من النـيران
شهـر التوبـة والغفـران ، ليأخذ بأيدينا نحو جنة الرحمن (جلّ وعـلا)

وهنا علي أرض غــزة ، كثــيرة هي الهموم والأحـزان التي نود أن نلقيها وراء ظهورنا في هذا الشهر الكريم..
يحاول اعداء الله نزع الفرحة من قلوبنا بقدوم هذا الشهر يحاولون بكل طاقتهم ..
ولا يزيدوننا الا ثباتاً ويقيناً وحباً لله عز وجل

فما هو حال أهل غزة في شهر الخير والبركة ؟؟.. سؤال طرحته علي أخت شهيـد تعيش في مخيمات اللجوء هنا في غزة
تقول أخت الشهيد (و.ش)
(( تبدأ مظاهر الفرحة والاستبشار مع اعلان بزوغ هلال شهر رمضان المبارك ، تعم الفرحة الصغار قبل الكبار ،وكباقي المسلمين نتنافس في القرب من الله عز جل ،نحاول أن نستغل وقتنا بكل طاقتنا نسأل الله القبول ..

_لكن أختي الحبيبة هل يقوم الاحتلال بما يجعلكم تنشغلون عن الشهر الكريم ؟؟

بالتأكيد فالاحتلال كعادته كل عام في هذا الشهر الكريم يحاول كبت فرحتنا و التشويش علي تركيزنا في العبادة .. اجتياح هنا وقصف هناك ..ثم ما يسمي بالغارات الوهمية وهي اختراق الطائرات لحاجز الصوت محدثة دويا هائلا يفوق كثيراً صوت القصف ..ويضاف لهذا العام الحصار الخانق فالأيام المباركة تأتي ومنا من لا تصله المياه لأكثر من ثلاثة أسابيع وقد لا يجد ما يفطر عليه
وانقطاع الكهرباء قبل اذان المغرب بقليل الي بعد صلاة التراويح ..ليملؤون قلوبنا قهراً ..
لكن كل هذا بالطبع لا يشغلنا ولا نهتم ..الحمد لله ففضل الله علينا كبير جدا ويكفي ان بلغنا الشهر الكريم ..
فالله سبحانه وحده يعلم كم نحتاج أن نخلو به لنجدد ايماننا وبيعتنا معه سبحانه ..نسأل الله أن يلطف بنا وأن يثبتنا .

_أختي الحبيبة كثيرون هم الأحبة الذين فارقونا .. وأنت أخت الشهيد فما هو شعورك الآن ؟؟

نعم أفتقد أخي الغالي جداا واتمني رؤية طيفه و أبي الحبيب رحمه الله لكني سعيدة أنهما لن يتألما بعد اليوم ..
وأسأل الله لهما الفردوس الأعلي..

_اللهم آمين .. وأخيراً رسالة من أخت الشهيد لأمة الحبيب عليه الصلاة والسلام؟؟

أقول لهم أملنا بكم كبير جداً .. اجعلوا هذا الشهر نصرة لله نصرة لاخوانكم ..لا تجعلوه للاستمتاع بما لذ وطاب وأنتم ترون اخوانكم يتألمون جوعا وعطشاً ..بالله عليكم لا تنسونا من الدعـاء فرب دعوة ترفع عنا بلاءً أو تكشف عنا كربة.

وبعد...،،،

في أحد أيام الشهر المبارك في العـام الماضـي وقبل آذان المغرب بساعة تقريباً ..
كنت أسأل أبي الحبيب _ علي ماذا سوف نفطر يا أبي لا يوجد عندنا إلا قليل من (الحساء) ..
قال لي أبي _توكلي علي الله اذهبي وضعيه علي النار
وقبل آذان المغرب بخمس دقائق إذ بأحد الأطفال يأتينا بطعـام من حيث لم نحتسب..
ذهبت فرحةً إلي أبي لأخبره فوجدته وإخوتي يرفعون أيديهم يدعون الله بخشوع أن يرزقنا..
أدركت وقتها أن الله سبحانه لن يخذلنا .. لن يضيعنا سبحانه الكريم
الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السـوء ..

فمن غزة ..
من ريح المسك ..ولون الدم ..وطهر الأرض ..وأشلاء الشهداء ...
وفي هذه الأيام الطيبة المباركة نبرق بالتهنئة العطـرة لكل المسلمين ..
كـل عـام وأقصـانا الحبيب بألف خير .. وعلي مـوعد بإذن الله للصلاة فيه أو الشهـادة علي أعتابه إن شاء الله ..
_أختكم في الله _

الاثنين، 2 يونيو 2008

العميـــل..

العمـــيل
( قصة حقيقية )
أوقف صالح سيارته في ذلك الزقاق الضيق في أحد أحياء مدينة القدس الحبيبة
والتفت الي زوجته وابنه الصغير أحمد قائلاً : ها قد وصلنا ..
نزل صالح يتلفت حوله وعلامات الدهشة علي وجهه ..
" أين أمي .؟ أين أصدقائي ؟؟ ظننت أنهم سيكونون في استقبالي بعد سنوات غيابي ودراستي في امريكا "
تجاهل صالح تلك المستوطنات التي تلتف حول حيهم الصغير ..ونظر الي البيت القديم الذي عاش فيه طفولته ..لا زال كما هو
قالت له زوجته : هل سنبقي واقفين هنا ؟.
ابتسم قائلا : لا قد وصلنا هذا هو المنزل تفضلي ..
.. كان متلهفا لحضن أمه وحنانها .. دخل المنزل وهو ينادي : أمي لقد عدت ,,
وجد امه علي كرسي متحرك ورحبت بهم ،، لكنه لم يشعر بفرحتها الشديدة كما كان يتوقع ..!!
وكانت تركز نظرها علي الطفل الصغير الواقف بالباب ..
نادته قائلة : حفيدي أحمد ..تعال لجدتك يا صغيري
تردد الطفل في الباب ..فأخرجت الجدة الحلوي وهي تقول .. هذه حلوي فلسطين يا صغيري حلوي فلسطين هي لك تعال
تقدم الطفل بفرح وأخذ الحلوي ..
ضمته الجدة في حنان وهي تبكي ..
...
بعد عدة أيام ,, تعلـق أحمد الصغير بجدته الحنون . بحكاياتها والحلوي من يدها
وكان صالح سعيد جدا بهذا .. وقد وجد عملاً في احدي الشركات الاسرائيلة ..
لشهادته العليا التي حصل عليها من أمريــكا ..
..
كبر أحمد وصار علي صالح أن يدخله في مدرسة .. وكان ينوي أن يدخله في احدي المدراس الخاصة الداخلية
غير أن جدة أحمد أبت ورفضت بقوة ..
أحمد يجب أن يدرس في مدرسة الحي ..
في البداية لم يستطع أحمد أن يتكيف مع مدرسته وهو الذي ولد في أمريكا ..
لكنه ما لبث أن أحبها .. وأحب القصص التي يرويها له أصدقاءه ومدرسيه
عن فلسطين وبطولات اهلها ..
...
كان أحمد كلما ذهب للمدرسة يشعر بالحزن .. صديقه محمد ترك المدرسة ولن يعود
فقد استشهد والده وهو من يعيل أسرته ..وصديقه أمجد ذهب ولن يعود .. لقد استشهد
أما صابر فقد أصيب اصابة خطيرة وهو بالعناية المركزة
وأسامة هدم منزله وهو دائما حزين ..
لقد اخبرته جدته أن جده استشهد أيضا علي يد هؤلاد الأوغاد
..
ذات يوم ، عاد صالح إلي البيت فوجد أحمد يجلس شارداً يفكر ..
لم يستقبله كعادته بابتسامته الجميلة ، اقترب صالح منه وهو يقول :
( ما بك يا أحمد ؟؟!! )
التفت أحمد قائلا : أبي ما معني كلمة عمــيل ؟؟!!
قال الأب : من علمك هذه الكلمة ولم تسأل؟
قال أحمد : أصدقائي في المدرسة يقولون لي إن والد عمــيل ,,
غضب صالح وصرخ : هؤلاء الأوغاد .. سوف أنقلك من هذه المدرسة
صاح أحمد : لا يا أبي هؤلاء ليسوا بأوغاد .. الأوغاد هم من سلبوا أرضنا يا أبي
هم من قتلوا أصدقائي يا أبي
لم يستطع صالح الرد وخرج غاضبا ً ..
..........
في اليوم التالي .. عاد صالح من عمله مرهقا بشدة من كثرة الحواجز التي مر بها
وما إن جلس ليرتاح وإذ بصوت ارتطام وتحطم لزجاج النافذة
خرج صالح مسرعا ليجد أمامه مجموعة من الاطفال يحملون الحجارة
صرخ بهم بغضب : أيها الأوغاد اذهبوا من هنا ..
هرب الأطفال مسرعين .. إلا طفل واحد .. وقف مكانه
وما لبث ان جري مسرعا نحو صالح وهو يصرخ
أبي أبي ..هؤلاء ليسوا أوغاد ألئك هم الأوغــاد .. اليهــود هم الاوغاد
التفت صالح خلفه الي حيث أشار أحمد وإذ به يري مجموعة من اليهود كان الأطفال يقذفونهم بالحجارة
ورأي أحدهم يصوب بندقيته نحو ابنه الوحيد .. نحو أحمد
..........
صرخ صالح .. لاااااااا إنه ولدي ..إنه أحمد وجري نحو أحمد لينقذه
غير أن الرصاصة كانت أسرع .. واخترقت صدر أحمد
نقل أحمد إلي العناية المركزة بحالة ميؤوس منها
وانهار صالح وجثا عند سرير احمد وهو يبكي ويقبله ويقول
الأوغاد هم اليهود .. الأوغاد هم اليهود يا أحمد
ثم نهض صالح وكتب رسالة وذهب بها إلي الشركة التي يعمل بها
وعلي الباب .. أوقفه الامن وسلموه خطابا مكتوب فيه
أنت مرفوض لان إبنك من الارهابيين
مزق صالح الخطابين .. وعاد أدراجه نحو أحمد ..
لكن أحمد ارتقي نحو العلا شهيداً ..
.....
بعد شهرين .. كان صالح مستيقظاً في منتصف الليل ينظر لوجه زوجته التي فارقته البسمة منذ ان فقد أحمد
وتذكر كيف بكته امه .. وهي التي ملأها الأسي
نظر إلي ساعته التي قاربت الواحدة وابتسم
منذ أن استشهد احمد المرة الاولي التي يبتسم فيها صالح
طوي الورقة التي بيده ووضعها برفق مكانه ..وارتدي ملابسه وخرج
...
عند الفجر استيقظت أم أحمد .. ولم تجد صالح ..
نادته فلم يجب
...
رأت الورقة التي علي الوسادة .. وفتحتها
ووجدت هذه الكلمات :
" يا أم أحمد .. لقد اشتقت إلي أحمد .. وسأذهب لأراه "
خرجت أم أحمد تصرخ .. صالح ..صالح
لكن صالح كان قد رحل
لقد انضم إلي كتائب القسام منذ شهور
وقام بعملية بطولية .. ليثبت للعالم أنه ليس بعمــيل
إنه أبو أحمد الفلسطيني
..
البطل
..
،،، تمت ،،،